﴿َاللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمْ الْبَحْرُ لِتَجْرِي الْفَلْكِ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلَتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تُشْكِرُونَ وَسَخْرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إنَّ فِي ذَلِكَ لِآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيُجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسَبُونَ مِنْ عَمَلٍ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إلَى رَبِّكُمْ تَرْجِعُونَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قُلْ لِّلَّذِينَءَامَنُوا يَغْفِرُواْ لِلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ﴾ فيه ثلاثَةُ أَوْجُه: أَحَدُهَا: لاَ يَنَالُونَ نَعَمَ اللَّهَ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّانِي: لاَ يَخْشُونَ عَذَابَ اللَّهِ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ وَمُقَاتِلٌ. الثَّالِثُ: لَاَ يَطْمَعُونَ فِي نَصْرِ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا وَلَاَ فِي الْآخِرَةِ، قَالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. وَفِي الْمُرَادِ بِأَيَّامِ اللَّهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَيَّامَ إنْعَامِهِ وَانْتِقَامِهُ فِي الدُّنْيَا، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْآخِرَةِ، وَتَكُونُ الْأَيَّامُ وَقْتًَا وَإِنْ تَكُنْ أَيَّامًٍا عَلَى الْحَقِيقَةِ. وَفِي الْكَلَاَمِ أَمْرٌ مَحْذُوفٌ فَتَقْدِيرُهُ: قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا إِغْفَرُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ. الْغُفْرَانِ هَا هُنَا الْعَفْوُ وَتَرْكَ الْمُجَازَاةَ عَلَى الْأَذَى. وَحَكَى الْكَلْبِيُّ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ شَتَمَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَهُمََّ أَنْ يَبْطِشَ بِهِ، فَلَمَّا نَزَلَ ذَلِكَ فِيهِ كَفَّ عَنْهُ. وَفِي نُسَخِ هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلَاَنِ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout