اللَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلم: (مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلا وَلَهُ فِي السَّمَاءِ بَابَانَ، بَابٌ يَنْزِلُ مِنْهُ رِزْقَهُ، وَبَابٌ يَدْخُلُ مِنْهُ كَلَامُهُ وَعَمَلُهُ، فَإِذَا مَاتَ فَقَدَّاهُ فَبَكِيَا عَلَيْهِ) ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ. وَفِي بُكَاءِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ كَالْمَعْرُوفِ مِنْ بُكَاءِ الْحَيَوَانِ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ. الثَّانِي: أَنَّهُ حُمْرَةٌ أَطْرَافِهَا، قَالَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَطَاءً. وَحَكَى جَرِيرٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ قَالَ: لَمَّا قَتَلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا احْمَرْ لَهُ آفَاقُ السَّمَاءِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، وَاحْمِرَارُهَا بِكَاؤُهَا. الثَّالِثُ: أَنَّهَا أَمَارَةٌ تَظْهَرُ مِنْهَا تَدُلُّ عَلَى حُزْنٍ وَأَسْفَ. كَقَوْلِ الشَّاعِرِ:
(والشَّمْسُ طَالِعَةٌ لَيْسَتْ بِكَاسِفَةٍ ... تَبْكِي عَلَيْك نُجُومُ اللَّيْلِ وَالْقِمْرَا)
﴿وَمَا كَانُواْ مُنظَرِينَ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: مُؤَخَّرِينَ بِالْغَرَقِ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ. الثَّانِي: لَمْ يَنْظُرُوا بَعْدَ الْآيَاتِ التِّسْعَ حَتَّى أَغْرِقُوا، قَالَهُ مُقَاتِلَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout