الْبَعْضُ هُنَا بِمَعْنَى الْكُلِّ مَا اقْتَصْرَعَلَى بَيَانُ بَعْضٍ دُونِ الْكُلِّ، قَالَهُ الْأَخْفَشُ، وَأَنْشَدُ لَبِيدٍ:
(ترّاك أَمْكِنَةُ إِذَا لَمْ أَرْضَهَا ... أَوْ يَعْتَلِقُ بَعْضُ النُّفُوسِ حَمَامَهَا)
وَالْمَوْتُ لَا يَعْتَلِقُ النُّفُوسُ دُونَ بَعْضِ. الثَّانِي: أَنَّهُ بَيْنَ لَهُمْ بَعْضُهُ دُونَ جَمِيعِهِ، وَيَكُونُ مَعْنَاهُ أَبْيَنُ لَكُمْ بَعْضُ ذَلِكَ أَيْضًِا وَأَكْلُكُمْ فِي بَعْضِهِ إِلَى الِاجْتِهَادِ، وَأَضْمَرَ ذَلِكَ لِدَلَالَةِ الْحَالِ عَلَيْهِ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فََاخِْتَلَفَ الأَحَْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ﴾ قَالَ قَتَادَةُ يَعْنِي ﴿مَِنَ بََيْنِهِم﴾ فِيهِمْ قَوْلاَنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى خَالَفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، قَالَهُ مُجَاهِدٌ وَالسُّدِّيُّ. الثَّانِي: فَرَّقَ النَّصَارَى مِنَ النَّسْطُورِيَّةِ وَالْيُعَاقَبَةِ وَالْمِلْكِيَّةِ اخْتَلَفُوا فِي عِيسَى فَقَالَتْ النَّسْطُورِيَّةُ: هُوَ ابْنُ اللَّهِ. وَقَالَتْ الْيُعَاقِبَةُ هُوَ اللَّهُ. وَقَالَتْ الْمِلْكِيَّةُ ثَالِثٌ ثَلَاَثَةُ أَحَدُهُمُ اللَّهُ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ وَمُقَاتِلُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout