قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَقَالُواْ يَأَيُّهَ السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ﴾ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُمْ قَالُوا عَلَى وَجْهِ الِاسْتِهْزَاءِ، قَالَهُ الْحَسَنُ. الثَّانِي: أَنَّهُ يَجْرِي عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ مَا أَلْفُوهُ مِنْ اسْمِهِ، قَالَهُ الزُّجَّاجُ. الثَّالِثُ: أَنَّهُمْ أَرَادُوا بِالسَّاحِرِ غَالِبَ السُّحْرَةِ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ بَحْرٍ. الرَّابِعِ: أَنَّ السَّاحِرَ عِنْدَهُمْ هُوَ الْعَالِمُ، فَعَظْمُوهُ بِذَلِكَ وَلَمْ تَكُنْ صِفَةً ذَمٍّ، حَكَاهُ ابْنُ عِيسَى وَقَالَهُ الْكَلْبِيُّ. ﴿بِمَا عَهِدَ عِندَكَ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: لَئِنْ أَمِنَا لِتَكَشُّفَ الْعَذَابُ عَنَّا، قَالَ الضَّحَّاكُ، وَذَلِكَ أَنَّ الطَّوْفَانَ أَخَذُهُمْ ثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ لَاَ يَسْكُنُ لَيْلًا وَلَاَ نَهَارًَا. ﴿فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ﴾ أَيُّ يَغْدِرُونَ وَكَانَ مُوسَى دَعَا لِقَوْمِهِ فَأُجِيبَ فِيهِمْ فَلَمْ يَفْوَاْ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout