أَحَدُهَا: يَعْنِي الْأَنْبِيَاءَ الَّذِينَ جَمَعُوا لَهُ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ زَيْدٍ، وَكَانُوا سَبْعِينَ نَبِيًًّا مِنْهُمْ إبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى عَلَيْهِمْ السَّلَامُ، فَلَمْ يَسْأَلْهُمْ لِأَنَّهُ كَانَ أَعْلَمُ بِاَللَّهِ مِنْهُمْ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّانِي: أَهْلُ الْكِتَابَيْنِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلَ، قَالَهُ قَتَادَةُ، وَالضَّحَّاكِ، وَيَكُونُ تَقْدِيرُهُ سَلْ أُمَمَ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِك مِنْ رُسُلْنَا. الثَّالِثَ: جِبْرِيلُ، وَيَكُونُ تَقْدِيرُهُ. وَاسْأَلْ عَمَّا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِك مِنْ رُسُلْنَا، حَكَاهُ النَّقَّاشُ. ﴿أََجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِءَالِهَةً يُعْبَدُونَ﴾ وسَبَبَ هَذَا الأَمْرُ بِالسُّؤَالِ أَنَّ الْيَهُودَ وَالْمُشْرِكِينَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِنَّ مَا جِئْتُ بِهِ مُخَالِفٌ لِمَنْ كَانَ قَبْلَكَ، فَأَمَرَهُ اللَّهُ بِسُؤَالِهِمْ لَاَ لِأَنَّهُ كَانَ فِي شَكٍّ مِنْهُ. وَاخْتُلِفَ فِي سُؤَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ سَأَلَهُمْ، فَقَالَتْ الرُّسُلُ بَعَثْنَا بِالتَّوْحِيدِ، قَالَهُ الْوَاقِدِيُّ. الثَّانِي: أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْ لِيَقِينَهُ بِاَللَّهِ تَعَالَى، حَتَّى حَكَى ابْنُ زَيْدٍ أَنَّ مِيكَائِيلَ قَالَ لِجِبْرِيلِ: هَلْ سَأَلَكَ مُحَمَّدٌ ذَلِكَ؟ فَقَالَ جِبْرِيلُ: هُوَ أَشَدُّ إِيمَانًَا وَأَعْظَمُ يَقِينًُا مِنْ أَنْ يَسْأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout