أَحَدُهُمَا: إمَّا نَخْرَجْنَّك مِنْ مَكَّةَ مَنْ أَذَى قُرَيْشٍ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ بِالسَّيْفِ يَوْمَ بَدْرَ. الثَّانِي: فَإِمَّا نَقْبِضُ رُوحَكَ إِلَيْنَا فَإِنَّا مُنْتَقِمُونَ مِنْ أَمَّتِكَ فِيمَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ. وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَُرَِي مَا لَقِيتْ أَمَتُهُ بَعْدَهُ فَمَا زَالَ مُنْقَبِضًًا مَا انْبَسَطَ ضَاحِكًًا حَتَّى لَقِيَ اللَّهُ تَعَالَى. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ يَعْنِي الْقُرْآنُ ذَكَرُ لَك [وَلِقَوْمِكِ]. وَفِي ﴿لَذِِّكْرٌ﴾ قَولان: أَحَدُهُمَا: الشَّرَفُ، أَيْ شَرَفَ لَكَ وَلِقَوْمِكَ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّانِي: أَنَّهُ لِذِكَرَ لَكَ وَلِقَوْمِكَ تَذَكَّرُونَ بِهِ أَمْرَ الدِّينِ وَتَعْمَلُونَ بِهِ، حَكَاهُ ابْنُ عِيسَى. ﴿وَلِقَوْمِكَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أَحَدُهُمَا: مَنْ اتَّبَعَكَ مِنْ أُمَّتِكَ، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّانِي: لِقَوْمِكَ مِنْ قُرَيْشٍ فَيُقَالُ: مِمَّنْ هَذَا الرَّجُلُ؟ فَيُقَالُ: مِنَ الْعَرَبِ، فَيُقَالُ: مِنْ أَيِّ الْعَرَبِ؟ فَيُقَالُ: مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. ﴿ُوَسَوْفَ تُسْأَلُونَ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: عَنِ الشُّكْرِ، قَالَهُ مُقَاتِلٌ. الثَّانِي: أَنْتِ وَمَنْ مَعَكَ عَمَّا أَتَاكَ، قَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ. وَحَكَى ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿ُوَإِِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ أنه قَوْلُ الرَّجُلِ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِي. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وََاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَآ﴾ فِيهِ ثَلاَثَةُ أَقَاوِيلَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout