فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتَرِفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أَمَةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ قَالَ أُولُو جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أَرْسَلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿بَلْ قَالُواْ إِنَّا وَجَدْنَاءَابَآءَنَا عَلَى أُمَّةٍ﴾ فِيه خَمْسَةَ أَوْجَهُ: أَحَدُهَا: عَلَى دِيْنٍ، قَالَهُ قَتَادَةُ وَعَطِيَّةً، وَمِنْهُ قَوْلُ قَيْسِ بْنِ الْخُطِيْمِ:
(كنا عَلى أُمَّةِ آبَائِنَا ... قَدْ يَقْتَدِي الْآخَرُ بِالأَوَّلِ)
الثَّانِي: عَلَى مِلَّة وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ مَعْنَى الْأَوَّلِ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ وَقُطْرَبٌ وَفِي بَعْضِ الْمَصَاحِفِ. ﴿قَالُواْ إِنَّا وَجَدْنَاءَابَاءَنَا عَلَى مِلَّةٍ﴾. الثالث: على قبلة، حُكِيُّ ذَلِكَ عَنِ الْفِرَاءِ. الرَّابِعِ: عَلَى اسْتِقَامَةٍ، قَالَهُ الأَخْفَشُ، وَأَنْشَدَ النَّابِغَةَ:
(حَلَفْتُ فَلَمْ أَتْرُكْ لِنَفْسِكِ رِيبَةً ... وَهَلْ يَأْثَُمََن ذُو أَمَةٍ وَهُوَ طَائِعٌ)
الْخَامِسِ: عَلَى طَرِيقَةَ، قَالَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَكَانَ يَقْرَأُ ﴿عََلَى أُمَّةٍ﴾ بِكَسْرِ الأَلْفِ وَالْأَمَةِ الطَّرِيقَةُ مِنْ قَوْلِهِمْ أُمَمْتُ الْقَوْمَ. حَكَاهُ الْفِرَاءُ. ﴿وَإِِنَّا عَلَىءَاثَارِهِم مُّهْتَدُونَ﴾ قَال قَتَادَةُ مُتَّبِعُونَ. وَحَكَى مُقَاتِلٌ أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَأَبِي سُفْيَانَ، وَأَبِي جَهْلٍ، وَعُتْبَةَ، وَشَيْبَةُ ابْنَيْ رَبِيعَةَ مِنْ قُرَيْشٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout