مَا عَبَّدْنَاهُمْ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلِمٍ إنْ هُمْ إِلَّا يَخْرِصُونَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَجَعَلُواْ لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا﴾ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: عَدْلًًا أَيْ مِثَلًًا، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّانِي: مِنَ الْمَلَاَئِكَةِ وَلَدًِا، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّالِثُ: نُصِيبًٌا، قَالَهُ قُطْرَبُ. الرَّابِعُ: أَنَّهُ الْبَنَاتُ، وَالْجُزْءُ عِنْدَ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ الْبَنَاتِ. يُقَالُ قَدْ أَجْزَأَتْ الْمَرْأَةُ إِذَا وَلَدَتْ الْبَنَاتُ. قَالَ الشَّاعِرُ:
(إِنْ أَجْزَأَتْ مَرَّةً قَوْمًًا فَلَاَ عَجَبَ ... قَدْ تَجْزَىءُ الْحُرَّةِ الْمِذْكَارُُ أَحْيَانًا)
﴿إِِنَّ الإِِنسَانَ لَكَفُورٌ﴾ قال الْحَسَنُ: يَعَدُّ الْمَصَائِبُ وَيُنْسَى النَّعَمَ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا﴾ أَيُّ بِمَا جَعَلَ لِلرَّحْمَنِ الْبَنَاتِ وَلِنَفْسِهِ الْبَنِينَ. ﴿ظَلَّ وَجْههُه مُسْوَدًا﴾ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: بِبُطْلَانَ مِثْلِهِ الَّذِي ضَرَبَهُ. الثَّانِي: بِمَا بَشَرَ بِهِ مِنَ الأُنْثَى. ﴿وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ فِيهِ ثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: حُزَيْنٌ، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّانِي: مَكْرُوبٌ، قَالَهُ عِكْرِمَةُ. الثَّالِثُ: سَاكِتٌ، حَكَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ. وَذَلِكَ لِفَسَادِ مِثْلِهِ وَبُطْلَانُ حُجَّتِهِ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أََوََمَن يُنَشَّؤُاْ فِي الْحِلْيَةِ﴾ النشوء التَّرْبِيَّةِ، وَالْحِلْيَةُ الزِّينَةُ. وَفِي الْمُرَادِ بِهَا ثَلَاَثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: الْجَوَارِيُّ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ. الثَّانِي: الْبَنَاتِ. قَالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout