﴿حْمٌ وَالْكِتَابُ الْمُبَيَّنُ إنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لِدَيْنًا لِعَلِيٍّ حَكِيمٌ أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمْ الذَّكَرُ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينِ وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُونَ فَأَهْلَكْنَا أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشًا وَمَضَى مِثْلُ الْأَوَّلِينَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿حْمً. وََالْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾ الكتاب هُو الْقُرْآنُ: وَفِي تَسْمِيَتِهِ مُبَينًًا ثَلَاَثَةَ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: لِأَنَّهُ بَيَِّّن الْحُرُوفُ، قَالَهُ أَبُو مُعَاذٍ. الثَّانِي: لِأَنَّهُ بَيْنَ الْهُدَىِ وَالرُّشْدِ وَالْبَرَكَةِ، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّالِثُ: لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ بَيَّنَ فِيهِ أَحْكَامُهُ وَحَلَالُهُ وَحَرَامُهُ، قَالَهُ مُقَاتِلٌ. وَفِي هَذَا مَوْضِعُ الْقِسْمِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: مَعْنَاهُ وَرَبُّ الْكِتَابِ. الثَّانِي: أَنَّهُ الْقِسْمُ بِالْكِتَابِ، وَلِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُقْسِمَ بِمَا شَاءَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ مِنْ خَلْقِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout