﴿َللَّهِ مِلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجَهُمْ ذَكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيُجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذُّكُورَ﴾ قَال عُبَيْدَةُ: يَهِبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًًا لَاَ ذُكُورَ فِيهِنَّ، وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ ذُكُورًًا لَا إِنَاثَ فِيهِمَ. وَأَدْخَلَ الْأَلْفَ عَلَى الذُّكُورِ دُونَ الْإِنَاثِ لِأَنَّهُمْ أَشْرَفُ فَمُيزِهُمْ بِسَمَّةِ التَّعْرِيفِ. ﴿أََوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾ فِيه وجْهان: أَحَدُهُمَا: هُوَ أَنْ تَلِدَ غُلَامًًا ثُمَّ تَلِدَ جَارِيَةً ثُمَّ تَلِدَ غُلَامًًا ثُمَّ تَلِدَ جَارِيَةً، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّانِي: هُوَ أَنْ تَلِدَ تَوْأَمَيْنِ غُلَاَمًًا وَجَارِيَةً، قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ، وَالتَّزْوِيجُ هُنَا الْجَمْعُ بَيْنَ الْبَنِينِ وَالْبَنَاتِ. قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: تَقُولُ الْعَرَبُ زَوِّجْنِي إِبْلِيَّ إِذَا جَمِعَتْ بَيْنَ الصِّغَارِ وَالْكِبَارِ. ﴿ُوََيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًا﴾ أَيُّ لاَ يُولَدُ لَهُ. يُقَالُ عَقِمْ فَرْجَهُ عَنِ الْوِلَادَةِ أَيْ مَنْعً. وَحَكَى النَّقَاشَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي الْأَنْبِيَاءِ خُصُوصًًا وَإِنْ عَمَّ حُكْمُهَا، فَوَهَبَ لِلْوَطِ الْبَنَاتِ لَيْسَ فِيهِنَّ ذِكَرً، وَوَهَبَ لِإِبْرَاهِيمَ الذُّكُورِ لَيْسَ مَعَهُمْ أُنْثَى، وَوَهَبَ لِإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقُ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ، وَجَعَلَ عِيسَى وَيَحْيَى عَقِيمَيْنِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout