وَالثَّانِي: أَنَّ مَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ، فَمَغْفُورٌ لَهُ، لَا إثْمَ عَلَيْهِ، وَمَنْ تَأَخَّرَ فَمَغْفُورٌ لَهُ، لَا إثْمَ عَلَيْهِ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ. وَالثَّالِثُ: فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ، إنْ اتَّّقَى فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِهِ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي الْعَالِيَةِ، وَالسُّدِّيِّ. وَالرَّابِعِ: فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ، إنْ اتَّقَى فِي قَتْلِ الصَّيْدِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ، حَتَّى يُحُلَّّوَا أَيَّامَ التَّشْرِيقِ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَالْخَامِسِ: فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ، إنْ اتَّقَى إصَابَةُ مَا نَُهَِي عَنْهُ، فَيُغْفِرُ لَهُ مَا سَلَفَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَهَذَا قَوْلُ قَتَادَةَ. فَأَمَّا الْمُرَادُ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْأَيَّامِ الْمَعْدُودَاتِ، فَهُوَ التَّكْبِيرُ فِيهَا عَقِبُ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ، وََاخِْتُلِفَ فِيهِ عَلَى أَرْبَعَةِ مَذَاهِبَ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ تَكْبِيرٌ مِنْ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، يَوْمَ عَرَفَةَ، إِلَى بَعْدِ صَلَاَةِ الْعَصْرِ، مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَهَذَا قَوْلُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَبِهِ قَالَ مِنَ الْفُقَهَاءِ أَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ تَكْبِيرٌ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ، مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ، مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَبِهِ قَالَ مِنَ الْفُقَهَاءِ أَوْ حَنِيفَةَ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ يُكَبِّرُ مِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الظُّهْرِ، مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ، إِلَى بَعْدِ صَلَاةِ الْعَصْرِ، مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَهَذَا قَوْلُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ. وَالرَّابِعُ: أَنَّهُ يُكَبِّرُ مِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الظُّهْرِ، مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ، إِلَى آخِرِ صَلَاةِ الصُّبْحِ، مِنْ آخِرِ التَّشْرِيقِ، وَهَذَا قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَبِهِ قَالَ مِنَ الْفُقَهَاءِ الشَّافِعِيِّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout