السَّادِسُ: أَنَّهَا حُرُوفٌ مُقَطَّعَةٌ مِنْ حَوَادِثِ آتِيَةٍ، فَالْحَاءُ مِنْ حَرْبٍ وَالْمِيمُ مِنْ تَحْوِيلِ مِلْكٍ، وَالْعَيْنُ مِنْ عَدُوٍّ مَقْهُورٍ، وَالسِّينُ مِنْ اسْتِئْصَالِ سِنِينَ كَسَنِي يُوسُفَ، وَالْقَافُ مِنْ قُدْرَةِ اللَّهِ فِي مُلُوكِ الْأَرْضِ، قَالَهُ عَطَاءً. السَّابِعُ: مَا حَُكِي عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي رَجُلٍٍ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الْإِلَهِ كَانَ فِي مَدِينَةٍ عَلَى نَهْرٍ بِالْمَشْرِقِ خَسْفَ اللَّهُ بِهَا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ حُمٌّ يَعْنِي عَزِيمَةً مِنْ اللَّهِ تَعَالَى، عَيْنٌ يَعْنِي عَدْلًًا مِنْهُ: سِينَ يَعْنِي سُكُونَ، قَافٍ يَعْنِي وَاقِعًَا بِهِمْ. وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرُؤُهَا: ﴿حْمٌ سَقْ﴾ٍ بِغَيْرِ عَيْنٍ، وَهِيَ فِي مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ كَذَلِكَ حَكَاهُ الطَّبَرِيُّ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿تَكَادُ السَّمَواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾ فِيه أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: يَتَشَقَّقْنَ فََرَقًا مِنْ عَظَمَةِ اللَّهِ، قَالَهُ الضَّحَّاكُ وَالسُّّدي، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنه:
(ليت السمَاءُ تَفَطَّرْتْ أَكْنَافَهَا ... وَتَنَاثَرَتُ مِنْهَا نُجُومُ)
الثَّانِي: مِنْ عِلْمِ اللَّهِ، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّالِثُ: مِمَّنْ فَوْقَهُنَ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الرَّابِعِ: لِنُزُولِ الْعَذَابِ مِنْهُنَّ. ﴿وََالْمَلآئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ فيه وجْهَان: أَحَدُهُمَا: بِأَمْرِ رَبِّهِمَ، قَالَهُ السُّدِّيُّ. الثَّانِي: بِشُكْرِ رَبِّهِمْ. وَفِي تَسْبِيحِهِمْ قَوْلاَنِ: أَحَدُهُمَا: تَعَجَّبًُا مِمَّا يَرَوْنَ مِنْ تَعَرُّضِهِمْ لِسَخَطِ اللَّهِ، قَالَهُ عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. الثَّانِي: خُضُوعًٌا لِمَا يَرَوْنَ مِنْ عَظْمَةِ اللَّهِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. ﴿وََيَسْتَغْفِرُونَ لَمَن فِي الأَرْضِ﴾ فِيهِ قَولانِ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout