﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَّرْتُمْ بِهِ مِنْ أَضَلِ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ سَنَرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوْلَمْ يَكُفُّ بِرَبِّك أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٍ أَلَا إنَّهُمْ فِي مَرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلَا إنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿سَنُرِيهِمْءَايَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أَقَاوِيل: أَحَدُهَا: أَنَّ فِي الْآفَاقِ فَتْحَ أَقْطَارِ الْأَرْضِ، وَفِي أَنْفُسِهِمْ فَتْحَ مَكَّةَ، قَالَهُ السُّدِّيُّ. الثَّانِي: فِي الْآفَاقِ مَا أَخْبَرَ بِهِ مِنْ حَوَادِثِ الْأُمَمِ، وَفِي أَنْفُسِهِمْ مَا أَنْذَرَتُهُمْ بِهِ مِنْ الْوَعِيدِ. الثَّالِثِ: أَنَّهَا فِي الْآفَاقِ آيَاتِ السَّمَاءِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَوَادِثُ الْأَرْضَ. الرَّابِعَ: أَنَّهَا فِي الْآفَاقِ إمْسَاكُ الْقَطْرِ عَنْ الْأَرْضِ كُلِّهَا وَفِي أَنْفُسِهِمْ الْبَلَاءُ الَّذِي يَكُونُ فِي أَجْسَادِهِمَ، قَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ. الْخَامِسُ: أَنَّهَا فِي الْآفَاقِ انْشِقَاقُ الْقَمْرِ، وَفِي أَنْفُسِهِمْ كَيْفَ خَلَقْنَاهُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نِطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ، وَكَيْفَ إِدْخَالُ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ مِنْ مَوْضِعٍ وَاحِدٍٍ وَإِخْرَاجِهِ مِنْ مَوْضِعَيْنِ آخَرِينَ، قَالَهُ الضَّحَّاكُ. ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾ فيه وجهان: أَحَدُهُمَا: يَتَبَيَّنُ لَهُمْ أَنَّ الْقُرْآنَ حَقٌّ. الثَّانِي: أَنَّ مَا جَاءَهُمْ بِهِ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ حَقًّ. ﴿أََوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ﴾ يَعْنِي أَولِمْ يَكْفُكُ مِنْ رَبِّكَ. ﴿أََنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ يَحْتَمَلُ وَجْهَيْنِ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout