أَحَدُهَا مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا، وَمَا خَلَفَهُمْ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ، قَالَهُ السُّدِّيُّ وَمُجَاهِدٌ. الثَّانِي: مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ فَقَالُوا لَا جَنَّةَ وَلَا نَارَ وَلَا بَعْثَ وَلَا حِسَابً، وَمَا خَلَفَهُمْ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا فَزَيَّنُوا لَهُمْ اللَّذَّاتَ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ. الثَّالِثُ: مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ هُوَ فِعْلُ الْفَسَادِ فِي زَمَانِهِمْ، وَمَا خَلْفَهُمْ هُوَ مَا كَانَ قَبْلَهُمْ، حَكَاهُ ابْنُ عِيسَى. الرَّابِعُ: مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ مَا فَعَلُوهُ، وَمَا خَلَفَهُمْ مَا عَزَمُوا أَنْ يَفْعَلُوهُ. وَيَحْتَمِلُ خَامِسًٌا: مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ مِنْ مُسْتَقْبَلِ الطَّاعَاتِ أَنْ لَا يَفْعَلُوهَا، وَمَا خَلَفَهُمْ مِنْ سَالَفَ الْمَعَاصِي أَنْ لَا يَتَوبُوا مِنْهَا. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تُسْمَعُُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ﴾ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: لَا تَتَعَرَّضُوا لِسَمَاعِهِ. الثَّانِي: لَا تُقْبَلُوهُ. الثَّالِثُ: لَا تُطِيعُوهُ مِنْ قَوْلِهِمْ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ. ﴿وَالِغُوا فِيهِ﴾ وَفِيهِ أَرْبَعَةٌ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: يَعْنِي قَعُوا فِيهِ وَعَيْبُوهُ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّانِي: جَحْدُوهُ وَأَنْكَرُوهُ، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّالِثُ: عَادُوهُ، رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ. الرَّابِعُ: الْغَوْا فِيهِ بِالْمَكَاءِ وَالتَّصْدِيَةِ، وَالتَّخْلِيطِ فِي النُّطْقِ حَتَّى يَصِيرَ لَغْوًَا، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرْنَا اللَّذَيْنِ أَضَِلَاّنَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ﴾ِ فِيهِمَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: دُعَاةُ الضَّلَالَةِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، حَكَاهُ بْنُ عِيسَى. الثَّانِي: أَنَّ الَّذِي مِنَ الْجِنِّ إِبْلِيسَ، يَدْعُوهُ كُلُّ مَنْ دَخَلَ النَّارَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَاَلَّذِي مِنَ الْإِنْسِ ابْنُ آدَمَ الْقَاتِلُ أَخَاهُ يَدْعُوهُ كُلُّ عَاصٍ مِنَ الْفَاسِقِينَ، قَالَهُ السُّدِّيُّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout