وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمَرَهَا وَزَيْنًا السَّمَاءُ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحٍ وَحِفْظَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفِرُونَ بِاَلَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ خَلَقَهَا فِي يَوْمَيْ الْأَحَدِ وَالِاثْنَيْنِ، وَخَلْقِهَا فِي يَوْمَيْنِ أَدَلَّ عَلَى الْقُدْرَةِ وَالْحِكْمَةِ مِنْ خَلْقِهَا دَفْعَةً وَاحِدَةٌ فِي طَرْفَةِ عَيْنَ، لِأَنَّهُ أَبْعَدُ مِنْ أَنْ يَظُنَّ بِهِ الِاتِّفَاقُ وَالطَّبْعُ، وَلْيَرْشُدْ خَلْقَهُ إلَى الْأُنَاةِ فِي أُمُورِهِمْ. ﴿وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًِا﴾ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَشْبَاهًُا، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّانِي: شُرْكَاءً، قَالَهُ أَبُو الْعَالِيَةِ. الثَّالِثُ: كَفُوًا مِنْ الرِّجَالِ تُطِيعُونَهُمْ فِي مَعَاصِي اللَّهِ تَعَالَى قَالَهُ السُّدِّيُّ. الرَّابِعُ: هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ لَوْلَا كَلْبَةَ فُلَانٍ لِأَتِيَ اللُّصُوصِ، وَلَوْلَا فُلَانٌ لَكَانَ كَذَا، رَوَاهُ عِكْرِمَةُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِي مِنْ فَوْقَهَا﴾ اي جِبَالًِا، وَفِي تَسْمِيَتِهَا رَوَاسِي وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لِعُلُوّ رُءُوسَهَا. الثَّانِي: لِأَنَّ الْأَرْضَ بِهَا رَاسِيَةٌ أَوْ لِأَنَّهَا عَلَى الْأَرْضِ ثَابِتَةٌ رَاسِيَةً. ﴿وَبَارَكَ فِيهَا﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَيْ أَنْبَتَ شَجَرُهَا مِنْ غَيْرِ غَرْسٍ وَأَخْرَجَ زَرْعَهَا مِنْ غَيْرِهِ بَذْرً، قَالَ السُّدِّيُّ. الثَّانِي: أَوْدَعَهَا مَنَافِعُ أَهْلِهَا وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ جُرَيْجٍ. ﴿ُوقََدَّر فِيهِ أَقْوَاتِهَا﴾ٌ فِيهِ أَرْبَعَةٌ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: قَدْرُ أَرْزَاقِ أَهْلِهَا، قَالَهُ الْحَسَنُ. الثَّانِي: قَدَرَ فِيهَا مَصَالِحُهَا مِنْ جِبْهَالِهَا وَبِحَارِهَا وَأَنْهَارِهَا وَشَجَرِهَا وَدَوَابِّهَا قَالَهُ قَتَادَةُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout