وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمَ اتَّبَعُونَ أَهْدُكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ يَا قَوْمَ إنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ مِنْ عَمَلِ سَيِّئَةٍ فَلَا يُجْزَى إلَّا مِثْلُهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذِكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يَرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنَ يَا هَامَانِ ابْنَ لِي صَرْحًَا﴾ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: يَعْنِي مَجْلِسًًا، قَالَهُ الْحَسَنُ. الثَّانِي: قَصَرًَا، قَالَهُ السُّدِّيُّ. الثَّالِثُ: أَنَّهُ الْآجِرُ وَمَعْنَاهُ أَوْقَدَ لِي عَلَى الطِّينِ حَتَّى يَصِيرَ آجِرًَا، قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. الرَّابِعُ: أَنَّهُ الْبِنَاءُ الْمَبْنِيُّ بِالْآجَرِ، وَكَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَبْنُوا بِالْآجِرِ وَيَجْعَلُوهُ فِي الْقَبْرِ، قَالَهُ إِبْرَاهِيمُ. ﴿لْعَلّي أَبْلَغُ الأَسْبَابِ﴾َ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: مَا يُسَبِّبُ إِلَى فِعْلِ مُرَادِي. الثَّانِي: مَا أَتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى عِلْمِ مَا غَابَ عَنِّي، ثُمَّ بَيَّنَ مُرَادِهُ فَقَالَ: ﴿أَسْبَابُ السَّمَوَاتِ﴾ِ فِيهِ ثَلَاثَةٌ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: طُرُقُ السَّمَوَاتِ، قَالَهُ أَبُو صَالِحٍ. الثَّانِي: أَبْوَابُ السَّمَوَاتِ، قَالَهُ السُّدِّيُّ وَالْأَخْفَشُ، وَأَنْشَدُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
(وَمَنْ هَابَ أَسْبَابُ الْمَنَايَا يََنََلنه ... وَلَو نَالَ أَسْبَابُ السَّمَاءِ بِِسلَّمِ)
الثالث: ما بَيْنَ السَّمَوَاتِ، حَكَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ. ﴿فَأَطََّلعَ إِلى إِله مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنَّهُ كَاذِبًٌا﴾ فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ غَلَبَهُ الْجَهْلُ عَلَى قَوْلِ هَذَا أَوْ تَصَوُّرِهُ. الثَّانِي: أَنَّهُ قَالَهُ تَمْوِيهًٌا عَلَى قَوْمِهِ مَعَ عِلْمِهِ بِاسْتِحَالَتِهِ، قَالَهُ الْحَسَنُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout