﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إيمَانُهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّي اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَك كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَك صَادِقًا يَصُبُّكُمْ بَعْضُ الَّذِي يُعَدُكُمْ إنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسَرِفٌ كَذّابٍ يَا قَوْمَ لَكُمْ الْمِلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرَيْنِ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصِرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إنْ جَاءَنَا قَالَ فَرْعَوْنَ مَا أُرَيكُمْ إلَّا مَا أَرَى وَمَا أُهْدِيكُمْ إلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلّ: ﴿وَقَالَ رَجُلٌٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إيمَانُهُ﴾ فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ كَانَ ابْنُ عَمٍّ فَرْعَوْنَ، قَالَهُ السُّدِّيُّ، قَالَ وَهُوَ الَّذِي نَجَا مَعَ مُوسَى. الثَّانِي: أَنَّهُ كَانَ قِبْطِيًا مِنْ جِنْسِهِ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِهِ، قَالَهُ مُقَاتِلٌ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ أَسَمُّهُ حَبِيبٌ. وَحَكَى الْكَلْبِيُّ أَنَّ اسْمَهُ حَزْبِيلٌ، وَكَانَ مََلِكَا عَلَى نِصْفِ النَّاسِ وَلَهُ الْمِلْكُ بَعْدَ فِرْعَوْنَ، بِمَنْزِلَةِ وَلِيِّ الْعَهْدِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمْ يَكُنْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ مُؤْمِنٍ غَيْرِهُ وَامْرَأَةٌ فِرْعَوْنٍ وَغَيْرِ الْمُؤْمِنِ الَّذِي أَنْذَرَ فَقَالَ ﴿إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ﴾ٍّ [الْقِصْصِ: ٢٠]. وَفِي إِيمَانِهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ آمَنٌ بِمَجِيءِ مُوسَى وَتَصْدِيقُهِ لَهُ وَهُوَ الظَّاهِرُ. الثَّانِي: أَنَّهُ كَانَ مُؤْمِنًًا قَبْلَ مَجِيءِ مُوسَى وَكَذَلِكَ امْرَأَةٌ فِرْعَوْنَ قَالَهُ الْحَسَنَ، فَكَتَمَ إِيمَانُهُ، قَالَ الضَّحَّاكُ كَانَ يَكْتُمُ إيمَانُهُ لِلرِّفْقِ بِقَوْمِهِ ثُمَّ أَظْهَرَهُ فَقَالَ ذَلِكَ فِي حَالِ كَتَمِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout