﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٌ مُبَيَّنٌ إلَى فِرْعَوْنٍ وَهَامَانِ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٍ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيَوا نِسَاءَهُمْ وَمَا كَيْدِ الْكَافِرِينَ إلَّا فِي ضَلَالٍ وَقَالَ فَرْعَوْنَ ذُرُونِي أَقْتَلُ مُوسَى وَلْيَدَعِ رَبُّهُ إنِّي أَخَافُ أَنْ يُبْدِّلَ دَيْنَكُمْ أَوْ أَنْ يَظْهَرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادِ وَقَالَ مُوسَى إنِّي عُذْتُ بِرَبِيٍّ وَرَبَّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمَنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ﴾ِ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَقَالَ فَرْعَوْنَ ذُرُونِي أَقْتَُل مُوسَى﴾ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: مَعْنَاهُ أَشِيرُوا عَلِيًّّ بِقَتْلِ مُوسَى لِأَنَّهُمْ قَدْ كَانُوا أَشَارُوا عَلَيْهِ بِأَنْ لَا يَقْتُلَهُ لِأَنَّهُ لَوْ قَتَلَهُ مَنْعُوهُ، قَالَهُ ابْنُ زِيَادٍ. الثَّانِي: ذَرُونِي أَتَوَلِّى قَتَلَهُ، لِأَنَّهُمْ قَالُوا إنَّ مُوسَى سَاحِرٌ إنْ قَتَلْته هَلَكَتْ لِأَنَّهُ لَوْ أَمَرَ بِقَتْلِهِ خَالَفُوهُ. الثَّالِثَ: أَنَّهُ كَانَ فِي قَوْمِهِ مُؤْمِنُونَ يَمْنَعُونَهُ مِنْ قَتْلِهِ. فَسَأَلَهُمْ تَمْكِينُهُ مِنْ قَتْلِهِ. ﴿وَلْيَدَعْ رَبُّهُ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: وَلْيَسْأَلْ رَبُّهُ فَإِنَّهُ لَا يُجَابُ. الثَّانِي: وَلْيَسْتَعْنَ بِهِ فَإِنَّهُ لَا يَعَانَ. ﴿إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبْدَِّل دِيْنَكُمْ﴾ فِيهَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يُغَيِّرُ أَمْرَكُمْ الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّانِي: مَعْنَاهُ هُوَ أَنْ يَعْمَلَ بِطَاعَةَ اللَّهِ، رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ. الثَّالِثُ: مُحَارَبَتُهُ لِفِرْعَوْنٍ بِمَنْ آمَنَ بِهِ، حَكَاهُ ابْنُ عِيسَى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout