وَرَوَى ثَوْبَانِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (مَا أَحَبُّ أَنَّ لِي الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا بِهَذِهِ الْآيَةِ). قَوْله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَاتَّبَعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ فِيهِ خَمْسَةٌ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: هُوَ مَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ فِي الْكِتَابِ، قَالَهُ السُّدِّيُّ. الثَّانِي: أَنْ يَأْخُذُوا مَا أَمَرَ وَيَنْتَهُوا عَمَّا نَهُوا عَنْهُ، قَالَهُ الْحَسَنُ. الثَّالِثُ: هُوَ النَّاسِخُ دُونَ الْمَنْسُوخِ، حَكَاهُ ابْنُ عِيسَى. الرَّابِعُ: هُوَ طَاعَةُ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْحَرَامِ وَالْحَلَاَلِ قَالَهُ ابْنُ زِيَادٍ. الْخَامِسُ: تَأْدِيَةُ الْفَرَائِضِ، قَالَهُ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَمَعَانِي أَكْثَرُهَا مُتَقَارِبَةً. وَيَحْتَمَلُ سَادِسًٌا: أَنَّهُ الْأَخْذُ بِالْعَزِيمَةِ دُونَ الرُّخْصَةِ. وَجَعَلَهُ مُنْزِلًًا عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُ مَنْزِلٌ إِلَيْهِمْ عَلَى نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حََسْرتَا﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: مَعْنَاهُ لِئَلَّا تَقُولَ نَفْسً. الثَّانِي: أَنْ لَا تَقُولَ نَفْسً، وَالْأَلْفُ الَّتِي فِي يَا حَسْرَتَا بَدَلٌ مِنْ يَاءِ الْإِضَافَةِ فَفَعَلَ ذَلِكَ فِي الِاسْتِغَاثَةِ لِمُدَّةِ الصَّوْتِ بِهَا. ﴿عَلَى مَا فَرَّطْتْ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ِ فِيهِ سِتَّةٌ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: فِي مُجَانَبَةِ أَمْرِ اللَّهِ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ وَالسُّدِّيُّ. الثَّانِي: فِي ذَاتِ اللَّهِ، قَالَهُ الْحَسَنُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout