﴿قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأُنْيبُوا إلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلَمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ الْعَذَابَ ثُمَّ لَا تُنْصِرُونَ وَاتَّبَعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ الْعَذَابَ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تُشْعِرُونَ أَنْ تَقُولَ نَفْسَ يَا حُسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتْ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْت لِمِنْ السَّاخِرِينَ أَوْ تَقُولُ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكِنْت مِنْ الْمُتَّقِينَ أَوْ تَقُولُ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كُرَّةً فَأَكُونُ مِنْ الْمُحْسِنِينَ بَلَى قَدْ جَاءَتْك آيَاتِي فَكَذَبْتْ بِهَا وَاسْتَكْبِرْت وَكُنْت مِنْ الْكَافِرِينَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قُلْ يَا عِبَّادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ أَيْ أَسْرِفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ فِي الشِّرْكِ. وَيَحْتَمَلُ ثَانِيًا: أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ فِي ارْتِكَابِ الذُّنُوبِ مَعَ ثُبُوتِ الْإِيمَانِ وَالْتِزَامِهِ ﴿لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ِ أَيْ لَا تَيَأْسُوا مِنْ رَحْمَتِهِ. ﴿إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًَا﴾ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: يُغْفِرُهَا بِالتَّوْبَةِ مِنْهَا، قَالَهُ الْحَسَنُ. الثَّانِي: يُغْفِرُهَا بِالْعَفْوِ عَنْهَا إلَّا الشِّرْكَ. الثَّالِثَ: يَغْفِرُ الصَّغَائِرُ بِاجْتِنَابِ الْكَبَائِرِ. ﴿إنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمَ﴾ُّ قِيلَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَاَلَّتِي بَعْدَهَا فِي وَحْشِيٍّ قَاتِلٍ حَمْزَةً، قَالَهُ الْحَسَنُ وَالْكَلْبِيُّ، وَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ أَوْسَعٍ مِنْهَا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout