﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنْ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضُلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلِ اللَّهِ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسُ حِينَ مَوْتِهَا وَاَلَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتُ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إنَّ فِي ذَلِكَ لِآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿َاللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسُ حِينَ مَوْتِهَا وَاَلَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا﴾ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: أَنَّ اللَّهَ عِنْدَ تُوُفِّي الْأَنْفُسِ يَقْبِضُ أَرْوَاحَهَا مِنْ أَجْسَادِهَا وَاَلَّتِي لَمْ تَمُتْ وَهِيَ فِي مَنَامِهَا يَقْبِضُهَا عَنْ التَّصَرُّفِ مَعَ بَقَاءِ أَرْوَاحِهَا فِي أَجْسَادِهَا. ﴿فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ﴾ أَنَّى تَعُودُ الْأَرْوَاحَ إلَى أَجْسَادِهَا. ﴿وَيُرْسَلُُ الْأُخْرَى﴾ وَهِيَ النَّائِمَةُ فَيُطَلِّقُهَا بِالْيَقْظَةِ لِلتَّصَرُّفِ إلَى أَجَلِ مَوْتِهَا، قَالَهُ ابْنُ عِيسَى. الثَّانِي: مَا حَكَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ لِكُلِّ جَسَدٍ نَفْسًًا وَرُوحًًا فَيَتَوَفَّى اللَّهُ الْأَنْفُسُ فِي مَنَامِهَا بِقَبْضِ أَنْفُسِهَا دُونَ أَرْوَاحِهَا حَتَّى تَتَقَلَّبَ بِهَا وَتَتَنَفَّسَ، فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتُ أَنَّ تَعُودَ النَّفْسَ إلَى جَسَدِهَا وَيَقْبِضُ الْمَوْتُ رُوحَهَا، وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى وَهِيَ نَفْسُ النَّائِمِ إلَى جَسَدِهَا حَتَىتَجْتَمِعَ مَعَ رُوحِهَا إلَى أَجَلِ مَوْتِهَا. الثَّالِثَ: قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ إنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقْبِضُ أَرْوَاحَ الْمَوْتَى إذَا مَاتُوا وَأَرْوَاحِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout