﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يُنَابِيعُ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يَخْرُجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانَهُ ثُمَّ يُهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حَطَامًا إنَّ فِي ذَلِكَ لِذُكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ أَفْمَنَ شَرْحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبَيّنٍ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلّ: ﴿أَفْمَنَ شَرْحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: وَسِعَ صَدْرِهُ لِلْإِسْلَامِ حَتَّى يَثْبُتَ فِيهِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالسُّدِّيُّ. الثَّانِي: وَسِعَ صَدْرِهُ بِالْإِسْلَامِ بِالْفَرْحِ بِهِ وَالطُّمَأْنِينَةُ إلَيْهِ، فَعَلَى هَذَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الشَّرْحُ قَبْلَ الْإِسْلَامِ، وَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الشَّرْحُ قَبْلَ الْإِسْلَامِ. ﴿فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: عَلَى هُدَى مِنْ رَبِّهِ، قَالَهُ السُّدِّيُّ. الثَّانِي: أَنَّهُ كِتَابُ اللَّهِ الَّذِي بِهِ يَأْخُذُ وَإِلَيْهِ يَنْتَهِي، قَالَهُ قَتَادَةُ. وَرَوَى عَمْرُو بْنُ مُرّّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَدْرٍ قَالَ: تَلَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَةَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذَا الشَّرْحُ؟ فَقَالَ: (نورٌ يَقْذَفُ بِهِ فِي الْقَلْبِ) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لِذَلِكَ مِنْ أَمَارَةٍ؟ قَالَ: (نعَم) قَالُوا: مَا هِيَ؟ قَالَ: (الْإِنَابَةُ إلَى دَارِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout