﴿هَذَا وَإِنْ لِلطَّاغِينَ لِشَرِّ مَآبٍ جَهَنَّمَ يُصَلُّونَهَا فَبِئْسَ الْمُهَادُ هَذَا فَلْيَذَوقُوهُ حَمِيمٌ وَغِسَاقٌ وَآخَرُ مِنْ شَكْلَهِ أَزْوَاجُ هَذَا فَوْجّ مُقْتَحِمٍ مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارَ قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارَ قَالُوا رَبَّنَا مِنْ قَدِمَ لَنَا هَذَا فَزِدَهُ عَذَابًا ضَعْفًا فِي النَّارِ وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعْدُهُمْ مِنْ الْأَشْرَارِ أَتَخَذْنَاهُمْ سَخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمْ الْأَبْصَارَ إنَّ ذَلِكَ لَحَقِّ تَخَاصُمِ أَهْلِ النَّارِ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿هَذَا فَلْيَذَوقُوهُ حَمِيمٌٌ وَغِسَاقٌ﴾ أَيْ مِنْهُ حَمِيمٌ وَمِنْهُ غِسَاقٌ وَالْحَمِيمُ الْحَارِّ، وَفِي الْغِسَاقِ سِتَّةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ الْبَارِدُ الزُّمَهْرِيرُ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَكَأَنَّهُمْ عَذَّبُوا بِحَارِّ التُّرَابِ وَبَارَدِهُ. الثَّانِي: أَنَّهُ الْقَيْحُ الَّذِي يَسِيلُ مِنْ جُلُودِهِمْ، قَالَهُ عَطِيَّةُ. الثَّالِثُ: أَنَّهُ دُمُوعُهُمْ الَّتِي تَسِيلُ مِنْ أَعْيُنِهِمْ، قَالَهُ قَتَادَةُ. الرَّابِعُ: أَنَّهَا عَيْنٌ فِي جَهَنَّمَ تَسِيلُ إلَيْهَا حَِمَةُ كُلِّ ذِي حِِمَةٍ مِنْ حَيَّةٍ أَوْ عَقْرَبٍ، قَالَهُ كَعْبُ الْأَحْبَارِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout