﴿رَخَاءَ﴾ فِيهِ خَمْسَةٌ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: طَيِّبَةً، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّانِي: سَرِيعَةً، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّالِثُ: مُطِيعَةً، قَالَهُ الضَّحَّاكُ. الرَّابِعُ: لَيِّنَةً، قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. الْخَامِسُ: لَيْسَتْ بِالْعَاصِفَةِ الْمُؤْذِيَةِ وَلَا بِالضَّعِيفَةِ الْمُقْصَّرَةِ، قَالَهُ الْحَسَنُ. ﴿حَيْثُ أَصَابَ﴾َ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: حَيْثُ أَرَادَ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ وَقَالَ قَتَادَةُ: هُوَ بِلِسَانِ هَجَرٌ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْعَرَبُ تَقُولُ أَصَابَ الصَّوَابُ فَأَخْطَأَ الْجَوَابَ، أَيْ أَرَادَ الصَّوَابَ. الثَّانِي: حَيْثُ مَا قَصَدَ مَأْخُوذٌ مِنْ إصَابَةِ السَّهْمِ الْغَرَضِ الْمَقْصُودِ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَالشَّيَاطِينَ كُلَّّ بِنَاءًٍ وَغَوَاصِ﴾ يَعْنِي سَخَرْنَا لَهُ الشَّيَاطِينَ كُلُّ بِنَاءٍ يَعْنِي فِي الْبُرِّ، وَغَوَاصُّ يَعْنِي فِي الْبَحْرِ عَلَى حُلِيَّهِ وَجَوَاهِرُهُ. ﴿وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ﴾ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: فِي السَّلَاسِلِ: قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّانِي: فِي الْأَغْلَالِ، قَالَهُ السُّدِّيُّ. الثَّالِثُ: فِي الْوِثَاقِ، قَالَهُ ابْنُ عِيسَى، قَالَ الشَّاعِرُ:
(فآبُوا بِالنَّهَابِِ وَبِالسَّبَايَا ... وَأَبْنَا بِالْمُلُوكِ مُِصَفّدينَا)
قال يَحْيَى بْنُ سَلاَمَ: وَلَمْ يَكُنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ إِلَّاَّ بِكُفْرِهِمْ، فَإِذَا آمَنُوا أَطْلَقَهُمْ وَلَمْ يَسْخِّرْهُمْ. وَوَجِدَ عَلَى سُورِ مَدِينَةٍ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلامُ:
(لو أن حيًّا يَنَالُ الْخَُلدُ فِي مَهِلٍ ... لنَالِ ذَاكَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوَِد)
(سالت له العَيْن عَيْنَ الْقِطْرِ فَائِضَةٌ ... فِيهِ وَمِنْهُ عَطَاءًٌ غَيْرُ مَوْصُودِ)
(لم يَبْقُ مَنْ بَعْدَهَا فِي الْمِلْكِ مُرْتَقِيًا ... حَتّى تَضْمَنَ رمْسًا بَعْدَ أَخْدُود)
(هذا التعْلَم أنّ الْمَلِكَ مُنْقَطِعٌ ... إِلاّ مِنَ اللَّهُ ذِي التَّقْوَى وَذِي الْجُودِ)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout