كَانَ لِأَهْلِهَا فَقِيلَ لَهُ إنَّهُ سَيُصِيبُك بَلَاءً فَجَعَلَ لَا يَدْرِي أَمْنَ الْأَرْضِ يَأْتِيهِ الْبَلَاءُ أَمْ مِنْ السَّمَاءِ. الثَّالِثَ: مَا حَكَاهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ سُلَيْمَانَ احْتَجِبَ عَنْ النَّاسِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا يَقْضِي بَيْنَ أَحَدٍ وَلَمْ يُنْصِفْ مَظْلُومًًا مِنْ ظَالِمٍ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إلَيْهِ إنِّي لَمْ أَسْتَخْلِفْك لَتَحْجُبَ عَنْ عِبَادِي وَلَكِنْ لِتَقْضِيَ بَيْنَهُمْ وَتَنَصَّفُ مَظْلُومُهُمْ. الرَّابِعُ: مَا حَكَاهُ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ أَنَّ سُلَيْمَانَ سَبَى بِنْتِ مِلْكٍ غَزَانٍ فِي جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ يُقَالُ لَهَا صَيْدُونَ، فَأُلْقَيْتُ عَلَيْهِ مَحَبَّتُهَا وَهِيَ مُعَرِضَةٌ عَنْهُ تَذَكُّرُ أَمْرَ أَبِيهَا لَا تَنْظُرُ إلَيْهِ إلَّا شِزْرًٌا وَلَا تُكَلُّمُهُ إلَّا نَزَرًَا، ثُمَّ إنَّهَا سَأَلَتْهُ أَنْ يَضَعَ لَهَا تِمْثَالًًا عَلَى صُورَتِهِ فَصَنَعَ لَهَا فَعَظَمَتُهُ وَسَجَدَتْ لَهُ وَسَجَدَ جَوَارِيهَا مَعَهَا، وَصَارَ صَنَّمًَا مَعْبُودًًا فِي دَارِهِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ بِهِ حَتَّى مَضَتْ أَرْبَعُونَ يَوْمًًا وَفَشًا خَبَرَهُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ وَعُلِمَ بِهِ سُلَيْمَانُ فَكَسْرَهُ وَحَرَّقَهُ ثُمَّ ذَرَاهُ فِي الرِّيحِ. الْخَامِسِ: مَا حَكَاهُ مُجَاهِدٌ أَنَّ سُلَيْمَانَ قَالَ لِآصِفِ الشَّيْطَانِ كَيْفَ تَضِلُّونَ النَّاسَ؟ فَقَالَ لَهُ الشَّيْطَانُ أَعْطِنِي خَاتَمُك حَتَّى أَخْبَرَك، فَأَعْطَاهُ خَاتَمَهُ فَأَلْقَاهُ فِي الْبَحْرِ حَتَّى ذَهَبَ مِلْكُهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout