الثَّانِي: هُوَ أَنْ وَقَعَتْ عَيْنَهُ عَلَى امْرَأَةٍ أُورِيَا بْنِ حِنَانٍ وَاسْمُهَا الْيَشَعُ وَهِيَ تَغْتَسِلُ فَأَشْبَعَ نَظَرَهُ مِنْهَا حَتَّى عَلِقَتْ بِقَلْبِهِ. الثَّالِثَ: هُوَ مَا نَوَاهُ إنْ قَتَلَ زَوْجُهَا تَزَوَّجَ بِهَا وَأَحْسَنَ الْخِلَافَةَ عَلَيْهَا، قَالَهُ الْحَسَنُ. وَحَكَى السُّدِّيُّ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ قَالَ: لَوْ سَمِعْت رَجُلًًا يَذْكُرُ أَنَّ دَاوُد قَارِفٌ مِنْ تِلْكَ الْمَرْأَةِ مُحَرًَّّمًا لِجَلْدَتِهِ سِتِّينَ وَمِائَةً لِأَنَّ حَدَّ النَّاسِ ثَمَانُونَ وَحَدَّ الْأَنْبِيَاءِ سِتُّونَ وَمِائَةً، حََدّان. ﴿وخَرّ رَاكِعًا وَأَنَابِ﴾ٌ أَيْ خَرّ سَاجِدًًا وَقَدْ يُعَبِّرُ عَنِ السُّجُودِ بِالرُّكُوعِ، قَالَ الشَّاعِرُ:
(فخُرُّ عَلَى وَجْهِهِ رَاكِعًٌا ... وَتَابَ إِلَى اللَّهِ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ)
قَالَ مُجَاهِدٌ: مَكَثَ أَرْبَعِينَ يَوْمًًا سَاجِدًًا لاَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى نَبَتَ الْمَرْعَى مِنْ دُمُوعِ عَيْنِهِ فَغَطَّى رَأْسَهُ إِلَى أَنْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لِزُلْفَى وَحَسْنٌ مَآبٍ﴾ أَيْ مَرْجِعٌ. فِي الزُّلْفَىِّ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: الْكَرَامَةُ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ. الثَّانِي: الرَّحْمَةُ قَالَهُ الضَّحَّاكُ. فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَقَدْ قَرَحَ جَبَيْنُهُ. وَاخْتُلِفَ فِي هَذِهِ السَّجْدَةِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout