وَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ الْخُلْطَاءِ لِيَبْغِيَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلَ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُد أَنَّمَا فَتَنَاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبُّهُ وَخَرَ رَاكِعًا وَأَنَابَ فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لِزُلْفَى وَحَسْنٌ مَآبٍ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ُوَهَلْ أَتَاكَ نَبَأَ الْخََصْم﴾ وَالْخَصْمُ يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمَاعَةِ لِأَنَّ أَصْلَهُ الْمَصْدَرَ. ﴿إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ﴾َ وَمَعْنًى تَسَوَّرُوا أَنَّهُمْ أَتَوْهُ مِنْ أَعْلَى سُورَةٍ وَفِي الْمِحْرَابِ أَرْبَعَةٌ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ صَدَرَ الْمَجْلِسَ، وَمِنْهُ مِحْرَابُ الْمَسْجِدِ، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ. الثَّانِي: مَجْلِسُ الْأَشْرَافِ الَّذِي يَتَحَارَبُ عَلَيْهِ لِشَرَفِ صَاحِبِهِ، حَكَاهُ ابْنُ عِيسَى. الثَّالِثُ: أَنَّهُ الْمَسْجِدُ، قَالَهُ يَحْيَى بْنُ سَلَامٍ. الرَّابِعُ: أَنَّهُ الْغُرْفَةُ لِأَنَّهُمْ تَسَوَّرُوا عَلَيْهِ فِيهَا. ﴿إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُد فَفَزِعَ مِنْهُمْ﴾ وَسَبَبُ ذَلِكَ مَا حَكَاهُ ابْنُ عِيسَى: إنَّ دَاوُدَ حَدَثَ نَفْسِهِ إنْ اُبْتُلِيَ أَنْ يَعْتَصِمَ، فَقِيلَ لَهُ إنَّك سَتَبْتَلَى وَتَعْلَّمُ الْيَوْمَ الَّذِي تَبْتَلَى فِيهِ فَخُذْ حَذْرُك، فَأَخَذَ الزُّبُورَ وَدَخَلَ الْمِحْرَابَ وَمُنِعَ مِنْ الدُّخُولِ عَلَيْهِ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَقْرَأُ الزُّبُورَ إذْ جَاءَ طَائِرٌ كَأَحْسَنِ مَا يَكُونُ مِنْ الطَّيْرِ فَجَعَلَ يُدْرُجُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَهُمَّ أَنْ يَسْتَدْرِجَهُ بِيَدِهِ فَاسْتَدْرَجَ حَتَّى وَقَعَ فِي كُوَّةِ الْمِحْرَابِ فَدَنَا مِنْهُ لِيَأْخُذَهُ فَانْتَفَضَ فَاطَّلَعْ لِيَنْظُرَهُ فَأَشْرَفَ عَلَى امْرَأَةٍ تَغْتَسِلُ فَلَمَّا رَأَتْهُ غَطَّتْ جَسَدَهَا بِشَعْرِهَا، قَالَ السُّدِّيُّ فَوَقَعْتُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout