﴿َاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُد ذَا الْأَيْدِ إنَّهُ أَوَابَ إنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسْبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ وَالطَّيْرِ مَحْشُورَةٌ كُلٍّ لَهُ أَوَابَ وَشَدَّدْنَا مِلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿َاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾ يَعْنِي كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنْ الرُّسُلِ لَا كَمَنْ لَمْ يُصْبَرْ مِثْلَ يُونُسَ. ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُد﴾ أَيْ فَإِنَّا نَحْسِنُ إلَيْك كَمَا أَحْسْنَا إلَى دَاوُد قَبْلَك بِالصَّبْرِ. ﴿ذَا الْأَيْدَ﴾ فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: ذَا النِّعَمِ الَّتِي أَنْعَمَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْهِ لِأَنَّهَا جَمْعُ يَدٍ حُذَفَتْ مِنْهُ الْيَاءَ، وَالْيَدُ النِّعْمَةُ. الثَّانِي: ذَا الْقُوَّةِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ وَمُجَاهِدٌ، وَمِنْهُ ﴿وَالسَّمَاءُ بَنِينَاهَا بِأَيْدِ﴾ أَيْ بِقُوَّةٍ. وَفِيمَا نَسَبَ دَاوُد إلَيْهِ مِنْ الْقُوَّةِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: الْقُوَّةُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَالنَّصْرِ فِي الْحَرْبِ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّانِي: ذَا الْقُوَّةِ فِي الْعِبَادَةِ وَالْفِقْهِ فِي الدَّيْنِ قَالَهُ قَتَادَةُ. وَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَصُومُ نِصْفَ الدَّهْرِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout