﴿َكَذَبْتْ قَبْلَهُمْ قَوْمَ نُوحٍ وَعَادَ وَفِرْعَوْنَ ذُو الْأَوْتَادِ وَثَمُودٍ وَقَوْمٍ لُوطٍ وَأَصْحَابِ الْأَيْكَةِ أُولَئِكَ الْأَحْزَابُ إنَّ كُلَّ إِلَّا كَذِبَ الرُّسُلِ فَحَقُّ عِقَابٍ وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صِيحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ وَقَالُوا رَبَّنَا عَجَّلَ لَنَا قُطْنًا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ﴾ِ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿كَذَبْتْ قَبْلَهُمْ قَوْمٌ نُوحِ﴾ ذِكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْقَوْمَ بِلَفْظِ التَّأْنِيثِ، وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فِي تَأْنِيثِهِ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ فِيهِ التَّأْنِيثُ وَالتَّذْكِيرُ. الثَّانِي: أَنَّهُ مُذَكَّرُ اللَّفْظِ لَا يَجُوزُ تَأْنِيثُهُ إلَّا أَنْ يَقَعَ الْمَعْنَى عَلَى الْعَشِيرَةِ فَيَغْلِبُ فِي اللَّفْظِ حُكْمُ الْمَعْنَى الْمُضْمَرِ تَنْبِيهًٌا عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿َكِلًا إنَّهَا تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ﴾ وَلَمْ يَقُلْ ذِكْرُهَا لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْمُضْمَرُ فِيهِ مَذْكُورًٌا ذَكَرَهُ وَإِنْ كَانَ اللَّفْظُ مُقْتَضِيًا لِلتَّأْنِيثِ. ﴿وَعَادًٌ﴾ وَهُمْ قَوْمُ هُوَدٍ كَانُوا بِالْأَحْقَافِ مِنْ أَرْضِ الْيَمَنِ، قَالَ ابْنُ اسْحَاقَ: كَانُوا أَصْحَابَ أَصْنَامٍ يَعْبُدُونَهَا، وَكَانَتْ ثَلَاثَةً يُقَالُ لِأَحَدِهَا هَدَرٌ وَلِلْآخَرِ صُمُورٌ لِلْآخَرِ الْهُنَا، فَأَمَرَهُمْ هُوَدٌ أَنْ يُوحِّدُوا اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَلَا يَجْعَلُوا مَعَهُ إِلَهًُا غَيْرَهُ وَيَكَفُوا عَنْ ظُلْمِ النَّاسِ وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ إلَّا بِذَلِكَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout