أَحَدُهُمَا: اتْرَكُوهُ وَاعْبُدُوا آلِهَتُكُمْ. الثَّانِي: امْضُوْا عَلَى أَمْرِكُمْ فِي الْمُعَانَدَةِ وَاصْبَرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ فِي الْعِبَادَةِ، وَالْعَرَبِ تَقُولُ: امْشٌ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ، أَيْ امْضٍ عَلَيْهِ وَالْزِمَهُ. ﴿إِنَّ هَذَا لِشَيْءٍ يُرَادُ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا أَسْلَمَ وَقَوِيَ بِهِ الْإِسْلَامُ شَقَّ عَلَى قُرَيْشٍ فَقَالُوا إنَّ الْإِسْلَامَ عُمَرَ فِيهِ قُوَّةٌ لِلْإِسْلَامِ وَشَيْءٌ يُرَادُ، قَالَهُ مُقَاتِلٌ. الثَّانِي: أَنَّ خِلَافَ مُحَمَّدٍ لَنَا وَمُفَارَقَتُهُ لِدَيْنِنَا إنَّمَا يُرِيدُ بِهِ الرِّيَاسَةَ عَلَيْنَا وَالتَّمَلُّكُ لَنَا. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ﴾ فِيهِ أَرْبَعَةٌ أَقْوِيلَ: أَحَدُهَا: فِي النَّصْرَانِيَّةِ لِأَنَّهَا كَانَتْ آخِرُ الْمِلَلِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ وَالسُّدِّيُّ. الثَّانِي: فِيمَا بَيْنَ عِيسَى وَمُحَمَّدٍ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، قَالَهُ الْحُكْمُ. الثَّالِثُ: فِي مِلَّةِ قُرَيْشٍ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الرَّابِعُ: مَعْنَاهُ أَنَّنَا مَا سَمِعْنَا أَنَّهُ يَخْرُجُ ذَلِكَ فِي زَمَانِنَا، قَالَهُ الْحَسَنُ. ﴿إِنَّ هَذَا إلَّا اخْتِلَاقً﴾ أَيْ كَذِبَ اخْتَلَقَهُ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أُمٍّ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةَ رَبِّكَ﴾ قَالَ السُّدِّيُّ مَفَاتِيحُ النُّبُوَّةِ فَيُعْطُونَهَا مَنْ شَاؤُوا وَيَمْنَعُونَهَا مَنْ شَاءَُوَا. قَوْله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ﴾ فِيهِ أَرْبَعَةٌ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: فِي السَّمَاءِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّانِي: فِي الْفَضْلِ وَالدِّيْنِ، قَالَهُ السُّدِّيُّ. الثَّالِثُ: فِي طُرُقِ السَّمَاءِ وَأَبْوَابِهَا، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الرَّابِعُ: مَعْنَاهُ فَلْيَعَلُوا فِي أَسْبَابِ الْقُوَّةِ إنْ ظَنُّوا أَنَّهَا مَانِعَةً، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ أَبِي عُبَيْدَةَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout