﴿وَعَجَبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٍ أَجْعَلِ الْآلِهَةِ إلَهَا وَاحِدًا إنَّ هَذَا لِشَيْءٍ عِجَابٍ وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنَّ امْشُوا وَاصْبَرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إنَّ هَذَا لِشَيْءٍ يُرَادُ مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إنَّ هَذَا إلَّا اخْتِلَاقٌ أَأُنْزَلَ عَلَيْهِ الذَّكَرُ مِنْ بَيْنَنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لِمَا يَذُوقُوا عَذَابَ أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةَ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابَ أَمْ لَهُمْ مِلْكَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ جُنْدَ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنْ الْأَحْزَابِ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَجْعَلَ الْآلِهَةَ إلَهًَا وَاحِدًًا إنَّ هَذَا لِشَيْءٍ عُجَابِ﴾ أَمَرَهُمْ أَنْ يَقُولُوا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ أَيْسَعُ لِحَاجََاتِنَا جَمِيعًًا إلَهُ وَاحِدٌ إنَّ هَذَا لِشَيْءٍ عُجَابٍ بِمَعْنَى عَجِيبٍ كَمَا يُقَالُ رَجُلٌ طِوَالٌ وَطَوِيلٌ، وَكَانَ الْخَلِيلُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا فِي الْمَعْنَى فَيَقُولُ الْعَجِيبُ هُوَ الَّذِي قَدْ يَكُونُ مِثْلُهُ وَالْعِجَابُ هُوَ الَّذِي لَا يَكُونُ مِثْلُهُ، وَكَذَلِكَ الطَّوِيلُ وَالطُّوَالُ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ﴾ وَالِانْطِلَاقُ الذَّهَابُ بِسُهُولَةٍ وَمِنْهُ طَلَاقَةُ الْوَجْهِ وَفِي الْمَلَأِ مِنْهُمْ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ عُقْبَةُ بْنُ مُعِيطٍ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّانِي: أَنَّهُ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ أَتَى أَبَا طَالِبٍ فِي مَرَضِهِ شَاكِيًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ انْطَلَقَ مِنْ عِنْدِهِ حِينَ يَئِسَ مِنْ كَفِّهَ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. ﴿أََنِ امْشُوا وَاصْبَرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout