وَالْحَيَوَانُ النَّافِعُ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ، وَالظُّلْمَةِ وَالشَّرِّ وَالْحَيَوَانِ الضَّارِ مَنْ خَلَقَ إبْلِيسَ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ وَعَطِيَّةُ الْعُوْفِيِّ. الرَّابِعُ: هُوَ قَوْلُ الْمُشْرِكِينَ، إنَّ الْمَلَائِكَةَ بَنَاتِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُمْ أَبُو بَكْرٍ: فَمِنْ أُمَّهَاتِهِمْ؟ قَالُوا: بَنَاتِ سَرَوَاتِ الْجِنِّ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. وَفِي تَسْمِيَةِ الْمَلَائِكَةِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ جَنَّةٌ ثَلَاثَةٌ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُمْ بَطْنٌ مِنْ بُطُونِ الْمَلَائِكَةِ يُقَالُ لَهُمْ الْجَنَّةُ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّانِي: لِأَنَّهُمْ عَلَى الْجِنَانِ، قَالَهُ أَبُو صَالِحٍ. الثَّالِثُ: لِاسْتِتَارِهِمْ عَنْ الْعُيُونِ كَالْجِنِّ الْمُسْتَخْفِينَ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتْ الْجَنَّةَ إِنَّهُمْ لَمَحْضَرُونَ﴾ وَفِي الْجَنَّةِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمْ الْمَلَائِكَةُ، قَالَهُ السُّدِّيُّ. الثَّانِي: أَنَّهُمْ الْجِنُّ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. وَفِيمَا عَلِمُوهُ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمْ عَلِمُوا أَنَّ قَائِلَ هَذَا الْقَوْلِ مَحْضَرُونَ، قَالَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى. الثَّانِي: عَلِمُوا أَنَّهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ مَحْضَرُونَ، وَهُوَ قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْجَنَّةَ هُمُ الْجِنُّ. وَفِي قَوْلِهِ مَحْضَرُونَ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: لِلْحِسَابِ، قَالَ مُجَاهِدٌ. الثَّانِي: مُحْضَرُونَ فِي النَّارِ، قَالَهُ قَتَادَةُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout