﴿وَإِنْ يُونُسَ لِمِنْ الْمُرْسَلِينَ إذْ أَبَقَ إلَى الْفَلْكِ الْمَشْحُونِ فَسَاهُمْ فَكَانَ مِنْ الْمُدْحِضِينَ فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مَلِيمٌ فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ لِلْبَثِّ فِي بَطْنِهِ إلَى يَوْمٍ يَبْعَثُونَ فَنَبَذْنَاهُ بِالْعِرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يُقْطِينَ وَأَرْسَلْنَاهُ إلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ فَآمَنُوا فَمُتَعْنَاهُمْ إلَى حِينِ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِنْ يُونُسَ لِمِنْ الْمُرْسَلِينَ﴾ قَالَ السُّدِّيُّ: يُونُسُ بْنُ مَتَى نَبِيٌّ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى بَعَثَهُ إلَى قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا نِينَوَى عَلَى شَاطِىءِ دِجْلَةً: قَالَ قَتَادَةُ: وَهِيَ مِنْ أَرْضِ الْمُوَصِلِ. ﴿إِذْ أَبَقَ إلَى الْفَُلَكِ الْمَشْحُونِ﴾ وَالْآبِقِ الْفَارَّّ إلَى حَيْثُ لَا يَعْلَمُ بِهِ، قَالَ الْحَسَنُ: فَرٌّ مِنْ قَوْمِهِ وَكَانَ فِيمَا عَهِدَ إلَيْهِمْ أَنَّهُمْ إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا أَتَاهُمْ الْعَذَابَ، وَجَعَلَ عَلَامَةَ ذَلِكَ خُرُوجًٌا مِنْ بَيْنِ أَظْهَرِهِمْ، فَلَمَّا خَرَجَ عَنْهُ جَاءَتُهُمْ رِيحٌ سَوْدَاءَ فَخَافُوهَا فَدَعَوا اللَّهَ بِأَطْفَالِهِمْ وَبَهَائِمِهِمْ فَأَجَابَهُمْ وَصَرْفَ الْعَذَابِ عَنْهُمْ فَخَرَجَ مَكَايِدًًا لِقَوْمِهِ مُغَاضِبًًا لِدَيْنِ رَبِّهِ حَتَّى أَتَى الْبَحْرَ فَرَكِبَ سَفِينَةً وَقَدْ اسْتَوْقَرْتْ حَمْلًَا، فَلَمَّا اشْتَطَتْ بِهِمْ خَافُوا الْغَرَقَ. وَفِيمَا خَافُوا الْغَرَقَ بِهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَمْوَاجٌ مِنْ رِيحٍ عَصَفَتْ بِهِمْ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout