الثَّانِي: خَلَقَكُمْ وَخَلَقَ الْأَصْنَامَ الَّتِي عُمَّلْتُمُوهَا. ﴿فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًِا﴾ يَعْنِي إحْرَاقَهُ بِالنَّارِ الَّتِي أَوْقَدُوهَا لَهُ. ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ الْأَسْفَلِينَ﴾ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: الْأَسْفَلِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، قَالَهُ يَحْيَى. الثَّانِي: الْأَسْفَلِينَ فِي دَحْضِ الْحُجَّةِ، قَالَ قَتَادَةُ: فَمَا نَاظُرُوهُ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى أَهْلَكُوا. الثَّالِثَ: يَعْنِي الْمُهْلِكِينَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَقِبَ ذَلِكَ بِهَلَاكِهِمْ. الرَّابِعِ: الْمَقْهُورِينَ لِخَلَاصِ إبْرَاهِيمَ مِنْ كَيْدِهِمْ. قَالَ كَعْب: فَمَا انْتَفَعَ بِالنَّارِ يَوْمَئِذٍٍ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ وَمَا أُحْرَقْتْ مِنْهُ يَوْمَئِذٍٍ إلَّا وَثَاقَهُ. وَرَوْتْ أُمِّ سَبَّابَةِ الْأَنْصَارِيَّةِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهَا أَنَّ (إبْرَاهِيمَ لَمَّا أُلْقِيَ فِي النَّارِ كَانَتْ الدَّوَابُّ كُلُّهَا تُطْفَىءٌ عَنْهُ النَّارُ إلَّا الْوَزْغَةَ فَإِنَّهَا كَانَتْ تَنْفَخُ عَلَيْهَا) فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِهَا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout