أَحَدُهَا: ذَهَبَ إلَيْهِمْ، قَالَهُ السُّدِّيُّ. الثَّانِي: مَالٌ إلَيْهِمْ، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّالِثُ: صَالَ عَلَيْهِمْ، قَالَهُ الْأَخْفَشُ. الرَّابِعُ: أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ وَقُطْرَبٌ، وَهَذَا قَرِيبٌ مِنْ الْمَعْنَيَيْنَ الْمُتَقَدِّمِينَ. ﴿فَقَالَ أَلا تَأْكُلُونَ﴾ فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ اسْتِهْزَاءٌ بِهِمْ، قَالَهُ ابْنُ زِيَادٍ. الثَّانِي: أَنَّهُ وَجَدَهُمْ حِينَ خَرَجُوا إلَى عِيدِهِمْ قَدْ صَنَعُوا لِآلِهَتِهِمْ طَعَامًًا لِتَبَارُكَ لَهُمْ فِيهِ فَلِذَلِكَ قَالَ لِلْأَصْنَامِ وَإِنْ كَانَتْ لَا تَعْقِلُ عَنْهُ الْكَلَامُ احْتِجَاجًًا عَلَى جَهْلٍ مِنْ عَبْدِهَا. وَتَنْبِيهًٌا عَلَى عَجْزِهَا، وَلِذَلِكَ قَالَ: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ﴾. ﴿فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرَبًَا بِالْيَمِينِ﴾ فِيهِ ثَلَاثَةٌ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: يَدُهُ الْيُمْنَى. قَالَهُ الضَّحَّاكُ، لِأَنَّهَا أَقْوَى وَالضَّرْبُ بِهَا أَشَدُّ. الثَّانِي: بِالْيَمِينِ الَّتِي حَلَفَهَا حِينَ قَالَ ﴿وَتَاللُهُ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامُكُمْ﴾ حَكَاهُ ابْنُ عِيسَى. الثَّالِثُ: يَعْنِي بِالْقُوَّةِ، وَقُوَّةُ النُّبُوَّةِ أَشَدِّ، قَالَهُ ثَعْلَبٌ. ﴿فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُونَ﴾ فِيهِ خَمْسَةٌ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: يَخْرُجُونَ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّانِي: يَسْعُونَ، قَالَهُ الضَّحَّاكُ. الثَّالِثُ: يَتَسَلَّلُونَ، حَكَاهُ ابْنُ عِيسَى. الرَّابِعِ: يَرْعَدُونَ غَضَبًَا، حَكَاهُ يَحْيَى بْنُ سَلامٍ. الْخَامِسِ: يَخْتَالُونَ وَهُوَ مَشْيُ الْخُيَلَاءِ، وَبِهِ قَالَ مُجَاهِدٌ، وَمِنْهُ أَخَذَ زِفَافِ الْعُرُوسِ إِلَى زَوْجِهَا، وَقَالَ الْفَرْزْدَقُ:
(وَجَاءَ قَرِيعُ الشَّوْلُ قََبَلْ إِفَالُهَا ... يَزُفُّّ وَجَاءَتْ خَلْفهِ وَهِيَ زُفَّف)
قَوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَاَللَّهِ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ اللَّهَ خَلَقَكُمْ وَخَلَقَ عَمَلَكُمْ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout