عَلِمْتُمْ مَوْضِعَهُ؟ قَالُوا: مِنَ النُّجُومِ، فَدَعَا رَبُّهُ عِنْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ فَوَهْمُهُمْ فِي عِلْمِهَا فَلَا يَعْلَمُ عِلْمَ النُّجُومِ أَحَدٌ، فَصَارَ حُكْمُهَا فِي الشَّرْعِ مَحْظُورًًا وَعِلْمَهَا فِي النَّاسِ مَجْهُولًٌا. قَالَ الْكَلْبِيُّ وَكَانُوا بِقَرْيَةٍ بَيْنَ الْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ يُقَالُ لَهَا هَرَمُزْجَرْدُ وَكَانُوا يَنْظُرُونَ فِي النُّجُومِ. ﴿فَقَالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾ فِيهِ سَبْعَةٌ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ اسْتَدَلَّ بِهَا عَلَى وَقْتٍ حُمَى كَانَتْ تَأْتِيهُ. الثَّانِي: سَقِيمٌ بِمَا فِي عُنُقِي مِنْ الْمَوْتِ. الثَّالِثِ: سَقِيمٌ بِمَا أَرَى مِنْ قَبْحِ أَفْعَالِكُمْ فِي عِبَادَةِ غَيْرِ اللَّهِ. الرَّابِعِ: سَقِيمٌ لِشَكِّهَ. الْخَامِسِ: لِعِلْمِهِ بِأَنَّ لَهُ إلَهًَا خَالِقًًا مَعْبُودًًا، قَالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. السَّادِسُ: لَعِلَّةٍ عَرَضَتْ لَهُ. السَّابِعُ: أَنَّ مِلْكَهُمْ أَرْسَلَ إلَيْهِ أَنَّ غَدًَا عِيدُنَا فَاخْرُجْ، فَنَظَرَ إلَى نَجْمٍ فَقَالَ: إِنَّ ذَا النَّجْمِ لَمْ يَطَّلِعْ قَطُّ إِلَّا طَلَعَ بِسَقْمِي، فَتَوَلُّوْا عَنْهُ مُدَبَّرِينَ، قَالَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: كَابِدُ نَبِيِّ اللَّهِ عَنْ دِينِهِ فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ. وَقَالَ سُفْيَانُ: كَانُوا يَفَرُّونَ مِنْ الْمَطْعُونِ فَأَرَادَ أَنْ يَخَلُوا بِآلِهَتِهِمْ فَقَالَ: إِنِّي سَقِيمٌ أَيْ طَعَيْنٌ وَهَذِهِ خَطِيئَتُهُ الَّتِي قَالَ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: (لَمْ يَكْذِّبْ إبْرَاهِيمُ غَيْرَ ثَلَاثٍ: ثِنْتَيْنِ فِي ذَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَوْلُهُ إنِّي سَقِيمٌ، وَقَوْلُهُ بَلْ فِعْلُهُ كَبِيرِهِمْ هَذَا، وَقَوْلُهُ فِي سَارَةٍ هِيَ أُخْتِي). ﴿فَرَاغُ إلَىءَِالَهِتِهِمْ﴾ فِيه أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout