﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ فَتَوَلُّوْا عَنْهُ مُدَبَّرِينَ فَرَاغَ إلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ فَأَقْبَلُوا إلَيْهِ يَزِفُونَ قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحَتُونَ وَاَللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ قَالُوا ابْنَوْا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقَوهُ فِي الْجَحِيمِ فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمْ الْأَسْفَلِينَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ﴾ فِيهَا أَرْبَعَةٌ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ رَأَى نَجْمًٌا طَالَعًَا، فَعُلِمَ بِذَلِكَ أَنَّ لَهُ إلَهًَا خَالِقًَا، فَكَانَ هَذَا نَظَرُهُ فِي النُّجُومِ، قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ. الثَّانِي: أَنَّهَا كَلِمَةٌ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ إذَا تَفَكَّرَ الرَّجُلُ فِي أَمْرِهِ قَالُوا قَدْ نَظَرَ فِي النُّجُومِ، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّالِثُ: أَنَّهُ نَظَرَ فِيمَا نَجِمَ مِنْ قَوْلِهِمْ، وَهَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ. الرَّابِعِ: أَنَّ عِلْمَ النُّجُومِ كَانَ مِنْ النُّبُوَّةِ، فَلَمَّا حَبَسَ اللَّهُ تَعَالَى الشَّمْسُ عَلَى يُوشَعِ بْنِ نُونٍ أَبْطَلَ ذَلِكَ، فَنَظَرَ إِبْرَاهِيمَ فِيهَا [كَان] علْمًا نَبَوِيًا، قَالَهُ ابْنُ عَائِشَةَ. وَحَكَى جُوَيْبَرُ عَنِ الضَّحَّاكِ أَنَّ عِلْمَ النُّجُومِ كَانَ بَاقِيًا إِلَى زَمَنِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَتَّى دَخَلُوا عَلَيْهِ فِي مَوْضِعٍ لَاَ يَطَّلِعُ عَلَيْهِ فَقَالَتْ لَهُمْ مَرْيَمٌ مِنْ أَيْنَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout