وَقَوْمُهُ مَاذَا تَعْبُدُونَ أَئْفُكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ فَمَا ظَنَّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِنْ مِنْ شِيْعَتِهِ لِإِبْرَاهِيمَ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: مِنْ أَهْلِ دِيْنِهِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّانِي: عَلَى مِنْهَاجِهِ وَسُنَّتِهِ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. وَفِي أَصْلِ الشِّيعَةِ فِي اللُّغَةِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمْ الْأَتْبَاعُ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
(قال الخَلِيطُ غَدًا تَصَدُُّّ عَنّا ... أو شَيْعَِهُ أَفَلاَ تَشِيعُنَا)
قَوْله أَوْ شَيْعَهُ أَيْ الْيَوْمِ الِي يَتْبَعُ غَدًَا، قَالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. الثَّانِي: وَهُوَ قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ الشَّيْعَةُ الْأَعْوَانِ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ الشِّيَاعِ وَهُوَ الْحَطَبُ الصِّغَارُ الَّذِي يُوضَعُ مَعَ الْكِبَارِ حَتَّى يَسْتَوْقِدَ لِأَنَّهُ يُعَيِّنُ عَلَى الْوُقُودِ. ثُمَّ فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: إِنَّ مِنْ شِيْعَةِ مُحَمَّدٍ لِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ وَالْفِرَاءُ. الثَّانِي: مِنْ شَيْعَةِ نُوحٍ لِإِبْرَاهِيمَ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ وَمُقَاتِلٌ. وَفِي إِبْرَاهِيمَ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ اسْمُ أَعْجَمِيٍّ وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِينَ. الثَّانِي: مُشْتَقٌّ مِنْ الْبُرْهَمَةِ وَهِيَ إدّْامَةُ النَّظَرِ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِذْ جَاءَ رَبَّّهُ بَقَِلْب سُلَيْمِ﴾ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: سُلِيْمٌ مِنَ الشَّكِّ، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّانِي: سُلَيْمٌ مِنَ الشِّرْكِ، قَالَهُ الْحَسَنُ. الثَّالِثُ: مُخْلَصٌ، قَالَهُ الضَّحَّاكُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout