﴿فَاسْتَفْتْهُمْ أَهَمُّ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَّقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ بَلْ عَجِبَتْ وَيَسْخِّرُونَ وَإِذَا ذَكَرُوا لَا يَذْكُرُونَ وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ وَقَالُوا إِنَّ هَذَا إِلَّا سَحْرَ مُبَيَّنٌ أَئْذًا مَتْنًا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَا لِمَبْعُوثُونَ أَوْ آبَاؤُنَا الْأُوَّلُونَ قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ فَإِنَّمَا هِيَ زُجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَاسْتَفْتْهُمْ أَهَمُّ أَشَدُّ خُلْقًَا﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: فَسَلَهُمْ قَالَ قَتَادَةُ، مَأْخُوذٌ مِنْ اسْتِفْتَاءِ الْمُفْتِي. الثَّانِي: فَحَاجَِّهُمْ أَيُّهُمْ أَشَدُّ خَلْقًَا، قَالَهُ الْحَسَنُ. ﴿أُمِّ مََنْ خَلَقْنَا﴾ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: مِنْ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّانِي: مِنَ الْمَلَائِكَةِ، قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. الثَّالِثُ: مِنَ الأُمَمِ الْمَاضِيَةِ فَقَدْ هَلَكُوا وَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًَا مِنْهُمْ، حَكَاهُ ابْنُ عِيسَى. ﴿إِنََّّاخْلِقْنَاهُمْ مَِن طِينًٍ لازِبٍٍ﴾ فِيهِ أَرْبَعَةٌ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: لَاصِقٌ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ مِنْهُ قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
(تعَلمُ فَإِنَّ اللَّهَ زَادَكَ بِسَطَةٍ ... وَأَخْلاقُ خَيْرٍ كُلِّهَا لَك لَازِبَ)
الثَّانِي: لزج، قَالَهُ عِكْرِمَةُ. الثَّالِثُ: لَازِقٌ، قَالَهُ قَتَادَةُ. وَالْفَرْقُ بَيْنَ اللَّاصِقِ وَاللَّازِقِ أَنَّ اللَّاصِقَ هُوَ الَّذِي قَدْ لَصَقَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، وَاللَّازِقُ هُوَ الَّذِي يَلْزَقُ بِمَا أَصَابَهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout