قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الفَجْرُ فَجْرَانِ، فَالَّذِي كَأَنَّهُ ذَنَبُ السرحانِ لاَ يُحرِّمُ شَيْئًا، وَأَمَّا الْمُسْتَطِيرُ الّذِي يَأْخُذُ الأُفُقَ فَإِنَّهُ يُحِلُّ الصَّلاَةَ وَيُحَرِّمُ الطَّعَامَ). فأما الفجر، فإنه مصدر من قولهم فَجَرَ الماءُ يَفْجُرُ فَجْرًا، إذا جرى وانبعث، فلذلك قيل للطالع من تباشير ضياء الشمس من مطلعها: (فجر) لانبعاث ضوئه، فيكون زمان الصوم المجمع على تحريم الطعام والشراب فيه وإباحته فيما سواه: ما بين طلوع الفجر الثاني وغروب الشمس. روى عطاء عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (أَعْظَمُ الصَّائِمينَ أَجْرًا أَقْرَبُهُم منَ اللَّيلِ وَالنَّهَارِ إِفْطَارًا). ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيلِ﴾ يعني به غروب الشمس. وفي قوله تعالى: ﴿وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ تأويلان: أحدهما: عني بالمباشرة الجماع، وهو قول الأكثرين.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout