أَحَدُهُمَا: أَنَّ الشَّغْلَ بِالضَّمِّ الْمَحْبُوبِ. الثَّانِي: الشُّغَلُ بِالْإِسْكَانِ يَعْنِي الْمَرْوَةَ، فَعَلَى هَذَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَقْرَأَ بِالْإِسْكَانِ فِي أَهْلِ الْجَنَّةِ وَلَا يَقْرَأُ بِالضَّمِّ فِي أَهْلِ النَّارِ. ﴿فَاكْهُونَ﴾ وَيَقْرَأُ: فَكَهُوْنَ، بِغَيْرِ أَلْفٍ. وَفِي اخْتِلَافِ الْقِرَاءَتَيْنِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا سَوَاءٌ وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ يُقَالُ فَاكَهُ وَفَكِّهُ كَا يُقَالُ حَاذِرٌ وَحَذَرَ قَالَهُ الْفِرَاءُ. الثَّانِي: أَنَّ مَعْنَاهُمَا فِي اللُّغَةِ مُخْتَلِفٌ فَالْفَكْهُ الَّذِي يَتْفَكُهُ بِأَعْرَاضِ النَّاسِ. وَالْفَاكِهِ ذُو الْفَاكِهَةِ، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَأَنْشَدَ:
(فَكَه إلَى جَنْبِ الْخَوَانِ إذَا عَدَّتْ ... نَكَْبَاءُ تَقْلَعُ ثَابِتُ الْأَطْنَابِِ)
وَفِيهِ هَا هُنَا أَرْبَعَةٌ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: فَرَحُونٌ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّانِي: نَاعِمُونَ، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّالِثُ: مَعْجَبُونَ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الرَّابِعُ: ذُو فَاكِهَةٍ كَمَا يُقَالُ شَاحِمٌ لَاحْمٍ أَيْ ذُو شَحْمٍ وَلَحْمٍ، وَكَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
٨٩ (وَغَرَرْتْنِي وَزَعَمْتُ أَنَّْكَ لابْنٌِ بِالصَّيْفِ تَامِرٌ﴾ ٩
أَي ذُو لَبَنٍ وَتَمْرٍ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿هُمْ وَأَزْوَاجُِهُمْ فِي ظَلاَلِ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: وَأَزْوَاجُهُمْ فِي الدُّنْيَا مِنْ وَافَقَهُمْ عَلَى إِيمَانِهِمْ. الثَّانِي: أَزْوَاجُهُمْ اللَّاتِي زَوَّّجَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِنْ الْحُوْرِ الْعَيْنَ. ﴿فِي ظِِلال﴾ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout