﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدَ إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صِيحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخْصِمُونَ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدَُ إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينِ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: مَا وَعَدُوا بِهِ مِنْ الْعَذَابِ، قَالَهُ يَحْيَى بْنُ سَلَامٍ. الثَّانِي: مَا وَعَدُوا بِهِ مِنْ الظُّفْرِ بِهِمْ، قَالَهُ قَتَادَةُ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿مَا يَنْظُرُونَ إِلَّاَّ صِيحَةًً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ﴾ قَالَ السُّدِّيُّ: هِيَ النَّفَخَةُ الْأُولَى مِنْ إِسْرَافِيلَ يَنْتَظِرُهَا آخِرُ هَذِهِ الْأَمَةِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، وَرَوَى نُعَيْمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (تَقُومُ السَّاعَةُ وَالرَّجُلَانِ قَدْ نَشَرَا ثَوْبَهُمَا يَتَبَايَعَانِهِ فَمَا يُطْوِيَانِهِ حَتَّى تَقُوَّمَ، وَالرَّجُلُ يُخْفُضُ مِيزَانَهُ فَمَا يَرْفَعُهُ حَتَّى تَقُوَّمَ، وَالرَّجُلُ يَلِيطُ حَوْضَهُ لِيَسْقِيَ مَاشِيَتَهُ فَمَا يَسْقِيهَا حَتَّى تَقُوَّمَ، وَالرَّجُلُ يَرْفَعُ أَكَلْتَهُ إلَى فِيهِ فَمَا تَصِلُ إلَى فِيهِ حَتَّى تَقُومَ). ﴿وهُمْ يَخْصِمُونَ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَتَكَلَّمُونَ فِي مَعَايِشِهِمْ وَمُتَاجِرِهِمْ، قَالَهُ السُّدِّيُّ. الثَّانِي: يَخْصِمُونَ فِي دَفْعِ النَّشْأَةِ الثَّانِيَةِ، حَكَاهُ ابْنُ عِيسَى. ﴿َفَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً﴾ أَيْ يَسْتَطِيعُ بَعْضُهُمْ أَنْ يُوصِيَ إلَى بَعْضٍ بِمَا فِي يَدَيْهِ مِنْ حَقٍّ. وَيَحْتَمِلُ وَجْهًَا ثَانِيًا: أَنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُوصِيَ بَعْضُهُمْ بَعْضًَا بِالتَّوْبَةِ وَالْإِقْلَاعِ. ﴿َوْلَا إلَى إهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ أَيْ إلَى مَنَازِلِهِمْ، قَالَ قَتَادَةُ لِأَنَّهُمْ أَعْجَلُوا عَنْ ذَلِكَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout