﴿وَآيَةٌ لَهُمْ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حُبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنْ الْعُيُونِ لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلْتُهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلًا يُشْكِرُونَ سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلّهَا مِمَّا تَنْبُتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلّ: ﴿وَفَجَّرْنَا فِيهَا مَِنَ الْعُيُونِ لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمََرَِه وَمَا عََمَِلتْهُ أَيْدِيهُمْ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا إثْبَاتٌ وَتَقْدِيرُهُ: وَمِمَّا عَمِلْتُهُ أَيْدِيهِمْ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ وَالْفِرَاءُ وَابْنُ قُتَيْبَةَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهَا جَحَدٌ وَفِيهَا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: وَمَا لَمْ تَعْمَلْهُ أَيْدِيهِمْ مِنْ الْأَنْهَارِ الَّتِي أَجْرَاهَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ لَهُمْ. قَالَ الضَّحَّاكُ يَعْنِي الْفُرَاتَ وَدَجْلَةً وَنَهْرٌ بَلَخٍ وَنِيلٍ مِصْرَ. الثَّانِي: وَمَا لَمْ تَعْمَلْهُ أَيْدِيهِمْ مِنْ الزَّرْعِ الَّذِي أَنْبَتَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي خَلَق الأَزْوَاجِ كُلِّهَا﴾ٍ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَعْنِي الْأَصْنَافَ كُلَّهَا، قَالَهُ السُّدِّيُّ. الثَّانِي: يَعْنِي مِنْ النَّخْلِ وَالشَّجَرِ وَالزَّرْعِ كُلُّ صِنْفٍ مِنْهُ زَوْجٌ. ﴿وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى مُشَاكَلَةِ الْحَيَوَانِ لَهُمْ فِي أَنَّهَا زَوْجٌ ذِكَرٍ وَأُنْثَى. ﴿َوْمِمَّا لَا يََعَْلِمُونِ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَعْنِي الرُّوحَ الَّتِي يَعْلَمُهَا اللَّهُ وَلَا يَعْلَمُهَا غَيْرُهُ. الثَّانِي: مَا يَرَى نَادِرًٌا مِنْ حَيَوَانٍ وَنَبَاتِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout