أَنَّهُ بِالسِّريَانِيَّةِ وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: هُوَ بُلُغَةٌ طَيَىءً. وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ بُلُغَةٌ كَلْبٍ. وَيُحْتَمَلُ سَادِسًٌا: يَئِسُ مِنْ كَذِبِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكُونَ مُؤْمِنًًا بِاَللَّهِ، نَفْيًًا لِلْإِيمَانِ أَنْ يَكُونَ إِلَّا بِالشَّهَادَتَيْنِ، وَالْيَأْسِ أَبْلَغُ فِي النَّفْيِ مِنْ جَمِيعِ أَلْفَاظِهِ، ثُمَّ أَثْبَتَ رِسَالَتُهُ بِقِسََمِهِ فَقَالَ: ﴿وََالْقُرْءَانِ الْحَكِيمِ. إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ. عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: عَلَى شَرِيعَةَ وَاضِحَةً. الثَّانِي: عَلَى حُجَّةِ بَيِّنَةٍ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لِّتُنذِرَ قَوْمًا مَّآ أُنذِرَءَابَآؤُهُمْ﴾ فِيهِ وَجْهَانُ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمْ قُرَيْشٌ أَنْذِرُوا بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَنْذُرْ آبَاؤُهُمْ مِنْ قِبَلِهِمْ، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّانِي: أَنَّهُ عَامٌّ وَمَعْنَاهُ لِتَنْذُّرِ قَوْمًٍا كَمَا أَنْذَرَ آبَاؤُهُمْ، قَالَهُ السُّدِّيُّ. ﴿فَهُمْ غََافِِلُونَ﴾ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: عَنْ قَبُولِ الإِِنْذَارِ. الثَّانِي: عَنِ اسْتِحْقَاقِ الْعَذَابِ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَقَدْ حَقَّ الْقَولُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ﴾ فيه وجْهان: أَحَدُهُمَا: مَعْنَاهُ لَقَدْ وَجَبَ الْعَذَابُ عَلَى أَكْثَرِهِمَ، قَالَهُ السُّدِّيُّ. الثَّانِي: لَقَدْ سَبَقَ عِلْمَ اللَّهُ فِي أَكْثَرِهِمَ، قَالَهُ الضَّحَّاكُ. وَفِي هَذَا الْقَوْلِ الَّذِي حَقَّ عَلَيْهِمْ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ الْوَعِيدُ الَّذِي أَوْجَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ مِنَ الْعَذَابِ. الثَّانِي: أَنَّهُ الإِِخْبَارُ عَنْهُمْ بِأَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوْا الْعَذَابُ الْأَلِيمَ. ﴿فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ يَعْنِي الأَكْثَرِيَّةَ الَّذِينَ حَقُّ الْقَوْلِ عَلَيْهِمْ، وَهُمْ الَّذِينَ عَانِدُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، وَأَكْثَرُهُمْ لَمْ يُؤْمِنُوا فَكَانَ الْمُخْبِرُ كَالْخَبَرِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout