﴿وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارَ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلُّ كُفُورٍ وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرَجْنَا نَعْمَلُ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَولَمَ نَعْمِرُكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكُّرِ وَجَاءَكُمْ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرِ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا﴾ قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَهُمْ يَسْتَغِيثُونَ فِيهَا ﴿َرَبَّنَآ أخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾ أَيُّ نُؤْمِنُ بَدَلَ الْكُفْرِ وَنَطِيعُ بَدَلَ الْمَعْصِيَةِ. ﴿أََوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ الْبُلُوغُ، قَالَهُ الْحَسَنُ لِأَنَّهُ أَوَّلُ زَمَانِ التَّذَكُّرِ. الثَّانِي: ثَمَانِي عَشَرَةَ سَنَةً. الثَّالِثُ: أَرْبَعُونَ سَنَةً، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمَسْرُوقٌ. الرَّابِعُ: سِتُّونَ سَنَةً، قَالَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مَرْفُوعًٌا. الْخَامِسُ: سَبْعُونَ سَنَةً لِأَنَّهُ آخِرُ زَمَانِ التَّذَكُّرِ، وَمَا بَعْدَهُ هَرْمَ. رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (لَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إلَى عَبدٍ أَخَّرَ أَجَلَهُ حَتّىَ بلَغَ سِتِيّنَ سَنَةً أَوْ سَبْعِينَ سَنَةً). قوله عز وجل: ﴿وَجَآءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ فِيه أَرْبَعَةُ أَقَاوِيل: أَحَدُهَا: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. الثَّانِي: الشَّيْبُ، حَكَاهُ الْفِرَاءُ وَالطَّبَرِيُّ. الثَّالِثُ: الْحُمَّىُّ. الرَّابِعُ: مَوْتُ الأَهْلِ وَالْأَقَارِبِ. وَيُحْتَمَلُ خَامِسًٌا: أَنَّهُ كَمَالُ الْعَقْلِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout