﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٌ مُخْتَلِفًا أَلْوَانَهَا وَمِنْ الْجِبَالِ جَدَّدَ بِيضٍ وَحُمْرٍ مُخْتَلِفٍ أَلْوَانِهَا وَغَرَابِيبُ سُودٍ وَمِنْ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانِهِ كَذَلِكَ إنَّمَا يَخْشَى اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أََلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَنْا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا﴾ وفِيهِ مُضْمَرُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ مُخْتَلِفَ أَلْوَانِهَا وَطُعُومِهَا وَرَوَائِحُهَا، فَاقْتَصَرَ مِنْهَا عَلَى ذِكْرِ اللَّوْنِ لِأَنَّهُ أَظْهَرُهَا ﴿ُوَمِنَ الْجبَالَ جُدَدٌ﴾ فيه وجْهَان: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْجَدَدَ الْقَطْعَ مَأْخُوذٌ مِنْ جَدَّدَتِ الشَّيْءَ إِذَا قَطَعْتْهُ، حَكَاهُ ابْنُ بَحْرٍ. الثَّانِي: أَنَّهَا الْخَطَطُ وَاحِدَتُهَا جَُدَّةُ مِثْلُ مُِدَّةٍ وَمُدَّدٍّ، وَمِنْهُ قَوْلُ زُهَيْرٍ:
(كأَنَّهُ أَسْفَعَ الْخَدَّيْنِ ذُو جَُدُد ... طاوٍ وَيُرْتَعُ بَعْدَ الصَّيْفِ عُرْيَانَا)
﴿بِيضُ وَحُمرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾ والْغَرَبِيبُ الشَّدِيدُ السَّوَادُ الَّذِي لَوْنُهُ كُلَوْنِ الْغُرَابِ. وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِِنَّ اللَّهَ يَبْغَضُ الشَّيخَ الْغِرْبِيبَ) يَعْنِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout