﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَّادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبَ دَعْوَةُ الدَّاعِ إذَا دَعَانَ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾ اخْتَلِفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ، عَلَى أَرْبَعَةِ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي سَائِلٍ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَقْرِيبٌُ رَبَّنَا فَنَنَاجِيهِ، أُمْ بَعِيدٍ فَنَنَادِيهِ؟ فَأَُنَْزِلَتْ هذهِ الآيَةَ، وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ. وَالثَّانِي: أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَيِّ سَاعَةٍ يَدْعُونَ اللَّهَ فِيهَا، وَهَذَا قَوْلُ عَطَاءٍ وَالسُّدِّيِّ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهَا نَزَلَتْ جَوَابًًا لِقَوْمٍ قَالُوا: كَيْفَ نَدْعُو؟، وَهَذَا قَوْلُ قَتَادَةَ. وَالرَّابِعُ: أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ حِينَ نََزَلَ قَولُه تَعَالَى: ﴿ادَّْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ قالوا: إِلَى أَيِّنَ نَدْعُوهُ؟، وَهَذَا قَوْلُ مُجَاهِدٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout