﴿َوَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبَ فُرَاتِ سَائِغُ شَرَابِهِ وَهَذَا مِلْحَ أَجَاجَ وَمِنْ كُلِّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفَلْكَ فِيهِ مُوَاخِرٌ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تُشْكِرُونَ يُولِّجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِّجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَرِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ كُلُّ يَجْرِي لِأَجْلِ مُسَمَّى ذَلِكُمْ اللَّهُ رَبَّكُمْ لَهُ الْمِلْكُ وَاَلَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قَطْمِيرٍ إنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفِّرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يَنْبِئِك مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ﴾ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: مَا يَسْتَوِيَانِ فِي أَنْفُسِهِمَا. الثَّانِي: فِي مَنَافِعِ النَّاسِ بِهِمَا. ﴿هَذََا عَذْبٌ فُراتٌ﴾ وَالْفُرَاتُ هُوَ الْعَذْبُ وَذَكَرَهُ تَأْكِيدًٌا لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ كَمَا يُقَالُ هَذَا حَسَنٌ جَمِيل. ﴿سَآئَغٌ شَرَابُهُ﴾ أيُّ مَاؤُهُ. ﴿وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾ أيُّ مُرٌّ مَأْخُوذٌ مِنْ أَجَّةِ النَّارِ كَأَنَّهُ يُحْرِّقُ مِنْ شِدَّةِ الْمِرَارَةِ، قَالَ الشَّاعِرُ:
(دُرَّةٌ في الْيَمِينِ أَخْرَجَهَا الْغًا ... ئِصّ مَنْ قَعْرَ بَحْرٍ مِلْحٍ أَجَاجَ)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout