مَوْتُهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إلَيْهِ يَصْعُدُ الْكَلِمَ الطِّيِّبَ وَالْعَمَلَ الصَّالِحَ يَرْفَعُهُ وَاَلَّذِينَ يُمْكِرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمُكْرٌ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ وَاَللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نِطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يَعْمَرُ مِنْ مَعْمَرٍ وَلَا يَنْقُصُ مِنْ عُمْرِهِ إلَّا فِي كِتَابٍ إنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرِ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿مََن كََانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ فِيهِ قَولان: أَحَدُهُمَا: يَعْنِي بِالْعِزَّةِ الْمَنَعَةَ فَيَتَعَزَّزُ بِطَاعَةُ اللَّهِ تَعَالَى، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّانِي: عِلِمُ الْعِزَّةِ لِمَنْ هِيَ، فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًٌا. وَقِيلَ إِنَّ سَبَبَ نُزُولُ هَذِهِ الْآيَةِ مَا رَوَاهُ الْحَسَنُ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ عَبْدُوا الْأَوْثَانِ لِتَعَزُّهِمْ كَمَا وَصَفَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ فِي قَوْلِهِ: ﴿وََاتَِّخَذُواْ مِن اللهِ دُونِءَالِهَةً لِّيَكُونُواْ لَهُم عِزًّا﴾ فَأَنْزَل اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَنَ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فِلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾. ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ فيه قولان: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ التَّوْحِيدُ، قَالَهُ يَحْيَى بْنُ سَلامٍ. الثَّانِي: الثَّنَاءُ عَلِىمَنْ فِي الأَرْضِ مِنْ صَالِحِ الْمُؤْمِنِينَ يَصْعُدُ بِهِ الْمَلَاَئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ، حَكَاهُ النَّقَّاشُ. ﴿وََالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ فيه قولان: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ أَدَاءُ الْفَرَائِضِ. الثَّانِي: أَنَّهُ فِعَلَ الْقُرْبِ كُلَّهَا. وَفِي قَوْلِهِ: ﴿ِيَرْفَعُهُ﴾ ثلاثَةُ أَقَاوِيل: أَحَدُهَا: أَنَّ الْعَمَلَ الصَّالِحَ يَرْفَعُهُ الْكَلَاَمُ الطِّيِّبُ، قَالَهُ الْحَسَنُ، وَيَحْيَى بْنُ سَلامٍ. الثَّانِي: أَنَّ الْعَمَلَ الصَّالِحَ يَرْفَعُ الْكَلَاَمَ الطِّيِّبَ، قَالَهُ الضَّحَّاكُ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. الثَّالِثُ: أَنَّ الْعَمَلَ يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِصَاحِبِهِ، قَالَهُ قَتَادَةُ، السُّدِّيُّ. ﴿وََالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ﴾ يَعَنِي يَشْرِكُونَ فِي الدُّنْيَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout