الرَّابِعُ: عَذَابُ الدُّنْيَا، قَالَهُ الضَّحَّاكُ. الْخَامِسُ: حِينَ خَرَجُوا مِنَ الْقُبُورِ، قَالَهُ الْحَسَنُ. السَّادِسُ: هُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، قَالَهُ الْقَاسِمُ بْنُ نَافِعٍ. وَيُحْتَمَلُ سَابِعًٌا: فِي أَسْرَِّ مَا كَانُوا فِيهِ نُفُوسًٌا، وَأَقْوَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ أَمْلًَا لِأَنَّهُ أَقْرَبُ بَلَاءً مِنْ نَعَمِهِ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَقَالُواءَامَنَّا بِهِ﴾ فِيهِ ثَلاَثَةُ أَقَاوِيل: أَحَدُهَا: يَعْنِي بِاَللَّهِ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّانِي: بِالْبَعْثِ، قَالَهُ الْحَسَنُ. الثَّالِثُ: بِالرُّسُلِ، قَالَهُ قَتَادَةُ. ﴿وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِن مَّكَانِ بَعِيدٍ﴾ وَفِي التَّنَاوُشِ ثَلاَثَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: هُوَ الرَّجْعَةُ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
(تمْنَى أَنَّ تُؤَوِّبَ إِلَيَّّ مِيٌّ ... وَلَيْسَ إِلَى تَنَاوُشِهَا سَبِيلَ)
الثَّانِي: هوَ التَّوْبَةُ، قَالَهُ السُّدِّيُّ. الثَّالِثُ: هُوَ التَّنَاوُلُ مِنْ قَوْلِهِمْ نَشَّتُهُ أُنُوشُهُ نُوشًًا إِذَا تَنَاوَلَهُ مِنْ قَرِيبٍ، وَقَدْ تَنَاوَشَ الْقَوْمَ إِذَا دَنَا بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ وَلَمْ يَلْتَحِمْ الْقِتَالُ بَيْنَهُمْ، قَالَ الشَّاعِرُ:
(فَهِيَ تَنُوشُ الْحَوْضِ نُوشًًا مِنْ عَلا ... نُوشًا بِهِ تُقْطَعُ أَجْوَازُ الْفُلَاَ)
﴿مِن مَّكَانِ بَعِيدٍ﴾ فِيهِ ثَلاَثَةُ أَقْوَايِل: أَحَدُهَا: مِنَ الآخِرَةِ إِلَى الدُّنْيَا، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّانِي: مَا بَيْنَ الآخِرَةِ وَالدُّنْيَا، رَوَاهُ الْقَاسِمُ بْنُ نَافِعٍ. الثَّالِثُ: هُوَ طَلَبُهُمُ الْأَمْرُ مِنْ حَيْثُ لَاَ يَنَالُ، قَالَهُ الْحَسَنُ. وَيُحْتَمَلُ قَوْلًُا رَابِعًٌا: بَعِيدٌ عَلَيْهِمْ لِاسْتِحَالَتِهِ عِنْدَهُمْ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout